والحدود في اسم الوضع فتسمى أوضاعا لكن المسلمات منها تختص باسم الأصل الموضوع
والمسلمات على الوجه الثاني تسمى مصادرات
وإذا كان لعلم ما أصول موضوعة فلا بد من تقديمها وتصدير العلم بها
وأما الواجب قبولها فعن وفي نسخة فمن تعديدها استغناء لكنها ربما خصصت بالصناعة وصدرت في جملة المقدمات
فكل وفي نسخة وكل أصل موضوع في علم فإن البرهان عليه من علم آخر
وقد تختلط بمسائلها كما في الطبيعيات
ولا بد من تقديمها على الجزء المحتاج إليها من العلم إذا كانت مخلوطة هي بالمسائل وتصدير العلم بها أولى
ويمكن أن يفهم من ظاهر كلام الشيخ أن الحدود والأصول الموضوعة هي التي يصدر بها دون المصادرات لأنه خصهما بذلك
والحق أن حكم الثلاثة في التصدير واحد
وأما الواجب قبولها فعن تعديدها استغناء لظهورها وهي تنقسم
إلى عام يستعمل في جميع العلوم كقولنا الشيء الواحد إما ثابتا أو منفيا
وإلى خاص ببعضها كقولنا الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية فإنه يستعمل في الرياضيات لا غير
والمورد من ذلك في فواتح العلوم يجب أن يخصص بالعلم وإلا فالتصدير به قبيح والتخصيص قد يكون بالجزءين جميعا كما يقال في الهندسة المقدار إما مشارك وإما مباين
فخصص الموضوع الذي هو الشيء بالمقدار والمحمول الذي هو المثبت والمنفي ب المشارك والمباين
وبهذا التخصيص صارت القضية العامة خاصة بالهندسة وصالحة لأن تقدم في مقدماتها