فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 396

وذلك إذا كان حدان من حدود القياس هما اسمان لمعنى واحد فالواجب وفي نسخة والواجب أن تكون مختلفة المعنى وفي نسخة مختلفتي المعاني فإذا روعي في وفي نسخة من القياس صورته ثم ما أشرنا إليه من أحوال مادته لم يقع خطأ من قبل الجهل

ومثاله أن يقال

كل إنسان ناطق من حيث هو ناطق

ولا شيء من الناطق من حيث هو الناطق بحيوان

وذلك لأن القياس إنما ينعقد بحسب الصورة من هذه الحدود

إما مع إثبات القيد الذي هو قولنا من حيث هو ناطق في المقدمتين جميعا أو مع حذفه منهما جميعا

لكن إثباته فيهما يقتضي كذب الصغرى

وحذفه منهما يقتضي كذب الكبرى

وإن حذف عن الصغرى وأثبت في الكبرى ليكونا صادقين اختلفت صورة القياس فلم يكن الأوسط مشتركا

فالقياس المنعقد منهما بحسب الصورة لا يكون قياسا واجب القبول بحسب المادة ولهذا كان السبب في هذا القسم من جهة المادة قوله

وقد عرفت الفرق بينهما أي بين هذين القياسين المذكورين

قوله ووضع ما ليس بعلة من هذا القبيل والمصادرة على المطلوب من هذا القبيل أي مما يقع الغلط فيه من جهة التأليف لا من جهة المادة

ثم أخذ في بيان المصادرة على المطلوب الأول بقوله وذلك إذا كان الحدان من حدود القياس إلى قوله فالواجب أن يكون مختلفي المعاني

فالمصادرة على المطلوب إنما تشتمل على حدين مترادفين كما مر ويلزم منه أن تكون

إحدى المقدمتين خالية عن الوضع والحمل وهي التي يتحد حداها

والثانية هي النتيجة بعينها فيكون التأليف عن مقدمة واحدة بالحقيقة ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت