وذلك إذا كان حدان من حدود القياس هما اسمان لمعنى واحد فالواجب وفي نسخة والواجب أن تكون مختلفة المعنى وفي نسخة مختلفتي المعاني فإذا روعي في وفي نسخة من القياس صورته ثم ما أشرنا إليه من أحوال مادته لم يقع خطأ من قبل الجهل
ومثاله أن يقال
كل إنسان ناطق من حيث هو ناطق
ولا شيء من الناطق من حيث هو الناطق بحيوان
وذلك لأن القياس إنما ينعقد بحسب الصورة من هذه الحدود
إما مع إثبات القيد الذي هو قولنا من حيث هو ناطق في المقدمتين جميعا أو مع حذفه منهما جميعا
لكن إثباته فيهما يقتضي كذب الصغرى
وحذفه منهما يقتضي كذب الكبرى
وإن حذف عن الصغرى وأثبت في الكبرى ليكونا صادقين اختلفت صورة القياس فلم يكن الأوسط مشتركا
فالقياس المنعقد منهما بحسب الصورة لا يكون قياسا واجب القبول بحسب المادة ولهذا كان السبب في هذا القسم من جهة المادة قوله
وقد عرفت الفرق بينهما أي بين هذين القياسين المذكورين
قوله ووضع ما ليس بعلة من هذا القبيل والمصادرة على المطلوب من هذا القبيل أي مما يقع الغلط فيه من جهة التأليف لا من جهة المادة
ثم أخذ في بيان المصادرة على المطلوب الأول بقوله وذلك إذا كان الحدان من حدود القياس إلى قوله فالواجب أن يكون مختلفي المعاني
فالمصادرة على المطلوب إنما تشتمل على حدين مترادفين كما مر ويلزم منه أن تكون
إحدى المقدمتين خالية عن الوضع والحمل وهي التي يتحد حداها
والثانية هي النتيجة بعينها فيكون التأليف عن مقدمة واحدة بالحقيقة ويكون