فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 134

وَصَبوحِ صافيةٍ وجذبِ كرينةٍ ... بموَتَّرٍ تأتالُهُ إبهامُهَا [1]

بادرتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ ... لأُعَلَّ منها حينَ هبَّ نيامُها [2]

وغداةِ ريحٍ قَدْ وزعتُ وَقَرَّةٍ ... إذ أصْبَحَتْ بيدِ الشَّمالِ زمامُها [3]

ولقَد حَمَيْتُ الحيَّ تَحملُ شِكَّتي ... فُرُطٌ، وشاحي إذْ غدوتُ لجامُها [4]

فعَلوتُ مرتقبًا عَلى ذي هَبْوَةٍ ... حَرِجٍ إلى أعلامِهِنَّ قَتَامُها [5]

حتى إذا ألْقَتْ يدًا في كافرٍ ... وَأجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُها [6]

أسْهلْتُ وانْتَصَبتْ كجذعِ مُنِيفَةٍ ... جَرْدَاءَ يَحْصَرُ دونها جُرَّامُها [7]

رَفَّعْتُهَا طَرَدَ النَّعامِ وَشَلَّهُ ... حتى إذا سَخِنَتْ وَخَفَّ عظامُها [8]

قَلِقَتْ رِحَالَتُهَا وَأسْبَلَ نَحْرُهَا ... وابتلَّ من زَبَدِ الحمِيمِ حِزَامُهَا [9]

(1) الكرينة: ذات الكرن وهو البربط. موتر: أي ذو أوتار. تأتأله: أي تصلحه وتعمله.

(2) الدجاج: أراد الديوك. أعُلّ: أي أشرب شربة ثانية.

(3) وزعت: أي كففت وأزلت الجوع بالقرى. القرّة: البرد. الزمام: الأمر. بيد الشمال: أي أصبحت الريح شمالية.

(4) حميت الحيّ: أي منعتهم. شكتي: أي سلاحي. الفُرُط: الفرس السريعة المتقدمة.

(5) الهبوة: الغبار. المرهوبة: الأرض المخوفة. القتام: الغبار.

(6) ألقت الشمس يدًا في كافر: أي بدأت في المغيب. عورات الثغور: المواضع التي تأتي المخافة منها.

(7) أسهلت: أي نزلت من مرقبتي إلى السهل. انتصبت: نصبت عنقها من نشاطها ومرحها. منيفة: هي نخلة طويلة مشرفة. جرداء: انجرد عنها العسف. يحصر: أي يكلّ. جُرّامها: أي قطّاعُها.

(8) طرد النعام: عَدْوُه. وشَلُّه: سَوْقُه. سخنت: أي حميت. خفّ عظامُها: أي أعضاؤها.

(9) الرحالة: السرج المصنوع من جلود الشاء بأصوافها. أسبل: أي سال. الحميم: العرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت