فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 134

أَليْسَ وَرائي، إنْ تَرَاخَتْ مَنيّتي، ... لُزُومُ العَصَا تُحْنَى علَيها الأصابعُ [1]

أُخَبّرُ أخْبارَ القُرُونِ التي مَضَتْ ... أدِبٌ كأنّي كُلّما قُمتُ راكعُ [2]

فأصْبَحْتُ مثلَ السَّيفِ [غَيَّرَ] جَفنَهُ ... تَقَادُمُ عَهْدِ القَينِ والنَّصْلُ قاطعُ [3]

فَلا تَبْعَدَنْ إنَّ المَنيَةَ مَوْعِدٌ ... عَلَيْكَ فَدَانٍ للطُّلُوعِ وطالِعُ [4]

أعاذِلَ ما يُدريكِ، إلاَّ تَظَنِّيًا، ... إذا ارْتَحَلَ الفِتْيَانُ مَنْ هوَ راجعُ [5]

تُبَكِّي على إثرِ الشّبابِ الذي مَضَى ... ألا إنَّ أخْدانَ الشّبابِ الرَّعارِعُ [6]

أتَجْزَعُ مِمّا أحْدَثَ الدَّهرُ بالفَتى ... وأيُّ كَريمٍ لمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ [7]

لَعَمْرُكَ ما تَدري الضَّوَارِبُ بالحصَى ... وَلا زاجِراتُ الطّيرِ ما اللّهُ صانِعُ

سَلُوهُنَّ إنْ كَذَّبْتُموني متى الفتى ... يَذُوقُ المَنَايا أوْ متى الغَيثُ واقِعُ

إني رأيتُه بصيرًا [الطويل]

وقال يرثيه أيضًا:

يا مَيَّ قُومي في المَآتِمِ وَانْدُبي ... فتىً كانَ ممّن يَبتني المَجدَ أرْوَعَا [8]

(1) ورائي: أمامي. تراخن: أبطأت وتباعدت.

(2) راكع: بسبب الانحناء لكبر السنّ.

(3) الجفن: الغمد. القين: الحداد. وما بين قوسين يروى بلفظ: [أخلق] .

(4) دان للطلوع: أي قريب الأجل.

(5) التظني: والظن والتخمين.

(6) أخدان: جمع: خدن وهو الأخ. الرعارع: هي الأحداث.

(7) القوارع: جمع: قارعة وهي الداهية المصيبة.

(8) الأروع: الشجاع الشهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت