فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 134

وأعوَصْنَ بالدُّوميّ من رَأسِ حِصْنِهِ ... وأنْزَلْنَ بالأسبابِ ربَّ المُشّقَّرِ [1]

وأخلَفْنَ قُسًّا ليتني ولوَ أنّني ... وأعْيا على لُقْمَانَ حُكْمُ التّدَبُّرِ [2]

فإنْ تَسألِينا فيمَ نَحْنُ فإنّنَا ... عَصافيرُ مِنْ هذا الأنامِ المُسَحَّرِ [3]

عَبيدٌ لحيّ حِمْيَرٍ إنْ تَمَلّكُوا ... وتَظلِمُنا عُمّالُ كسْرَى وقَيصرِ

وَنَحْنُ وَهُمْ ملكٌ لحِميرَ عَنْوَة ً ... وما إنْ لَنا مِنْ سادَة ٍ غير حِميرِ

تبَابِعَة سَبْعُونَ مِنْ قَبلِ تُبَّعٍ ... تولّوا جميعًا أزهرًا بعدَ أزهَرِ

نَحُلُّ بِلادًا كُلُّهَا حُلَّ قَبْلَنَا ... ونَرْجُو الفَلاحَ بَعْدَ عَادٍ وحِمْيرِ [4]

وإنّا وإخوانًا لَنا قدْ تتابعُوا ... لكَالمُغْتَدي والرَّائحِ المُتَهَجِّرِ

هَلِ النّفْسُ إلاَّ مُتعَة ٌ مُستَعارة ٌ ... تُعَارُ فَتأتي رَبَّها فَرْطَ أشهُرِ

فتىً كان [الطويل]

أنشد يرثي أخاه أربد:

لَعَمري لئِنْ كانَ المُخَبِّرُ صادِقًا ... لَقَدْ رُزِئَتْ في سالِفِ الدَّهرِ جعفَرُ [5]

فتىً كانَ؛ أمّا كُلَّ شيء سألْتَهُ ... فيُعْطي، وأمّا كُلَّ ذَنْبٍ فيَغْفِرُ

فإنْ يَكُ نَوءٌ مِنْ سَحابٍ أصابَهُ ... فقَد كانَ يَعلُو في اللِّقاءِ ويظفَرُ

(1) أعوصن: أي انقلبن. الدومي: هو ملك دومة الجندل. الأسباب: الحبال. المشقر: اسم لقصر أو حصن بالبحرين.

(2) لقمان: صاحب النسور. حُكْم التدبر: أي ما يطلبه ويتمناه.

(3) عصافير: أي ضعاف. مسحّر: أي معلل بالطعام والشراب.

(4) الفلاح: هو العمل الصالح الباقي.

(5) رُزِئت: أي أصابتني مصيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت