وإنَّ بالقَصيم مِنْهُ ذِكْرَا [1]
إذْ لَوْ يُطيعُ الرُّؤساءَ فَرَّا
لَكِنْ عَصاهُمْ ذِمَّةً وقَدْرَا
باتَ، وباتَتْ لَيلَها، مُقْوَرَّا [2]
تَوَجَّسُ النُّبُوحَ شُعْثًا غُبْرَا [3]
كالنّاسِكاتِ يَنْتَظِرْنَ النَّذْرَا
حتى إذا شَقَّ الصَّباحُ الفَجْرَا
ألْقَى سَرابيلًا شَليلًا غَمْرَا [4]
فَنُثِرَتْ فَوْقَ السَّوامِ نَثْرَا
فلَمْ تُغادِرْ لكِلابٍ وِتْرَا
الافتقاد للنصر [الرجز]
وأنشد راجزًا:
فاخَرْتَني بيَشْكُرَ بنِ بَكْرِ
وَأهْلِ قُرَّانَ وأهلِ حَجْرِ [5]
(1) القصيم: اسم موضع يقع بنجد في شبه الجزيرة العربية وفيه كان يوم مشهور
(2) المقوّر: صفة للخيل الضامرة.
(3) النبوح: الحي وكل ما يمت إليه بصلة.
(4) الشليل: مسح أو نسج من شعر أو صوف يوضع على عجز البعير ويلبس فوقه الدروع.
(5) أهل قرّان: قوم هم بنو حنيفةـ وقرّان: موضع باليمامة، وحجر: مدينة في الموضع ذاته.