فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 134

من كان منّي جاهلًا [الطويل]

قال يعددّ على عمّه أبي براء أياديه عنده، وكان عمّه قد تعدى على جار للبيد من بني القين، فغضب لبيد من فعلته وأنشد:

مَنْ [كانَ] مِنّي جاهِلًا أوْ مُغَمَّرًا ... فَما كانَ بِدْعًا مِنْ بَلائيَ عامِرُ [1]

ألِفْتُكَ حتّى أخْمَرَ القوْمُ ظِنَّة ً ... عليَّ بنُو أُمِّ البنينَ الأكابِرُ [2]

ودافعتُ عنكَ الصّيدَ مِن آلِ دارمٍ ... ومِنهُمْ قَبيلٌ في السُّرادِقِ فاخِرُ [3]

فُقَيْمٌ وعَبْدُ اللهِ في عِزِّ نَهْشَلٍ ... بِثَيْتَلَ، كُلٌّ حاضِرٌ مُتَناصِرُ [4]

فَذُدْتُ مَعَدّأً والعِبادَ وطَيِّئًا ... وكَلبًا كَمَا ذِيدَ الخِماسُ البَوَاكِرُ [5]

على حينَ مَنْ تَلْبَثْ عَلَيهِ ذَنُوبُهُ ... يجدْ فَقْدَها، وفي [الذِّنابِ] تَداثُرُ [6]

وسُقْتُ رَبِيعًا بالفنَاءِ كأنّهُ ... قَريعُ هِجانٍ يَبتَغي مَنْ يُخاطرُ [7]

فَأفْحَمْتُهُ حتّى استَكانَ كأنّهُ ... قريحُ سُلالٍ يَكتَفُ المَسيَ فَاتِرُ [8]

(1) المغمّر: الجاهل. البدع: الحديث العهد, وما بين قوسين يروى بلفظ: [يك] .

(2) أخمر ظنة: أي أضمر ريبة.

(3) الصيد: السادة المتعاظمون. القبيل: الجماعة. فاخر: ممتلئ.

(4) ثيتل: اسم موضع وقيل: ماء تشرب منها بنو شيبان أو منزل من منازل اللهازم البكريين.

(5) ذدت: منع وطردت. العباد: قبائل متشتتين من بطون شتى اجتمعوا على النصرانية بالحيرة. الخماس: هو الإبل التي لا تشرب مدة أربعة أيام. البواكر: هي الإبل التي تبكر إلى الورد في اليوم الخامس.

(6) تلبث: أي تبطئ. الذنوب: الدلو المملوءة. تداثر: أي تتدافع وتتزاحم. وما بين قوسين يروى بلفظ: [المقام] .

(7) القريع: فحل الإبل الكريم. الهجان: الإبل. يخاطر: أي يراهن.

(8) السلال: الداء والمرض. القريح: الجريح. يكتف: أي يمشي رويدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت