فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 134

مُمْقِرٌ مُرٌّ على أعْدائِهِ ... وعلى الأدْنَينَ حُلْوٌ كالعَسَلْ [1]

في قُرُومٍ سادَة ٍ مِنْ قَوْمِهِ ... نَظَرَ الدَّهْرُ إلَيهمْ فابْتَهَلْ

فأخي إنْ شَرِبُوا مِنْ خَيرهمْ ... وأبُو الحَزَّازِ مِنْ أهلِ النَّفَلْ

يَذْعَرُ البَرْكَ فَقَدْ أفْزَعَهُ ... ناهضٌ يَنهَضُ نَهضَ المُختَزَلْ [2]

مُدْمِنٌ يَجْلُو بأطْرَافِ الذُّرَى ... دَنَسَ الأسْؤُقِ بالعَضْبِ الأفَلّ [3]

أتيناكَ يا خير البرية! [الطويل]

وأنشد يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم، حين وفد عليه، ولم يروها السكري ونسبها القالي في كتاب البارع لأعراب ولعله أصوب:

أتَيْناكَ يا خَيرَ البرِيّةِ كُلِّهَا ... لتَرْحَمَنا مِمّا لَقِينا منَ الأزْلِ [4]

أتَيْنَاكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبَانُها ... وَقَد ذَهِلتْ أُمُّ الصَّبيِّ عنِ الطّفْلِ [5]

وألقَى تَكنّيهِ الشّجاعُ استِكانَة ً ... منَ الجُوعِ صُمْتًا لا يُمِرُّ وَلا يُحلي [6]

وَلا شيءَ مِمّا يأكُلُ النّاسُ عِندَنَا ... سِوَى العِلْهزِ العاميِّ والعَبْهَرَ الفَسلِ [7]

(1) ممقر: أي شديد المرارة.

(2) البَرْك: هي الإبل الباركة. المختزل: المضطرب غير المستوي.

(3) المدمن: الذي يُكْثِر فعل الشيء حتى يصبح لديه عادة. العضب: القاطع. الأفلّ: الذي به فلول كثير لشدة ما يُضْرَب به.

(4) الأزل: ضيق العيش.

(5) اللبان: الصدر.

(6) ألقى تكنيه: أي استسلم. صمتًا: أي صامتًا.

(7) العلهز: صوف مدقوق مع القردان يأكلونه في الجدب. العامي: الحولي. العبهر: اسم من أسماء النرجس. الفسل: الضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت