فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 134

وشَهِدتُ أنْجِيَةَ الأُفاقَةِ عالِيًا ... كَعبي، وأرْدافُ المُلوكِ شُهودُ [1]

وأبُوكِ بُسْرٌ لا يُفَنَّدُ عُمْرَهُ ... وإلى بِلَى ً ما يُرْجَعَنَّ جَديدُ [2]

غَلَبَ العَزاءَ وكُنتُ غيرَ مُغَلَّبٍ ... دَهْرٌ طَويلٌ دائِمٌ مَمدُودُ

يَومٌ إذا يأتي عَليَّ ولَيلَة ٌ ... وكِلاهُما بَعْدَ المَضاء يَعُودُ

وأراهُ يأتي مثْلَ يَوْمِ لَقِيتُهُ ... [لم يَنصرِمُ] وضَعُفْتُ وَهوَ شَديدُ [3]

وحَمَيتُ قَوْمي إذْ دَعَتني عامِرٌ ... وَتَقَدَّمَتْ يوْمَ الغَبيطِ وُفُودُ

وتَداكأتْ أركانُ كلِّ قَبيلَةٍ ... وفَوارِسُ الملكِ الهُمامِ تَذودُ [4]

أكرَمتُ عِرْضي أن يُنالَ بنَجْوَة ٍ ... إنَّ البريء منَ الهَنَاتِ سَعيدُ [5]

ما إنْ أهابُ إذا السُّرادِقُ غَمَّهُ ... قرعُ القسيُّ وأرعشَ الرّعديدُ [6]

يا عينُ هلّا بكيتِ أربدَ [المنسرح]

وقال يرثي أربد بن قيس بن جزء وكان أخا لبيد لأمه، وقد وفد على الرسول -في عام الوفود- مع عامر بن الطفبل وجابر بن سلمى بن مالك، فعرض الرسول عليهم الإسلام

(1) الأنجية: مجالس التجمع والمناجاة. الأفاقة: مكان بالحزن يزوره ملوك الحيرة. عالي الكعب: المشهور الذي لا يُغَالَ[.

(2) لا يفنّد: أي لا يُسَفَّه.

(3) يوم بقيته: أي في صباه وشبابه. وما بين قوسين يروى بلفظ: [لم ينتقص] .

(4) تداكأت: أي تدافعت وازدحمت. الأركان: الجوانب.

(5) النجوة: الارتفاع. الهنات: الأمور التي يُرْتَجى منها خير.

(6) غَمَّه: أي تكاثر عليه. السرادق: أهله الساكنون فيه. قرع القِسِيّ: أي المفاخرة بها. الرعديد: من صفات الجبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت