فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 134

إنّا إذا التقتِ المجَامِعُ لم يَزَلْ ... منّا لِزَازُ عظيمةٍ جَشّامُها [1]

وَمُقَسِّمٌ يُعْطِي العشيرةَ حَقَّهَا ... وَمُغَذْمِرٌ لحقوقِها هَضَّامُها [2]

فَضْلًا، وذو كَرِمٍ يُعينُ على النَّدى ... سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَاِئبٍ غَنّامُهَا [3]

مِنْ مَعْشَرٍ سنَّتْ لهمْ آباؤهُمْ ... ولكلِّ قومٍ سُنَّة ٌ وإمامُهَا [4]

لا يَطْبَعُونَ ولا يَبُورُ فَعَالُهُمْ ... إذ لا يميلُ معَ الهَوى أحلامُها [5]

فاقْنَعْ بما قَسَمَ المليكُ فإنّمَا ... قَسَمَ الخَلائقَ بينَنا عَلاَّمُها [6]

وإذا الأمانةُ قُسِّمَتْ في مَعْشَرٍ ... أوْفَى بأوْفَرِ حَظِّنَا قَسّامُهَا [7]

فبنى لنا بيتًا رفيعًا سَمْكُهُ ... فَسَما إليه كَهْلُهَا وَغُلامُها [8]

وَهُمُ السُّعَاةُ إذا العشيرةُ أُفْظِعَتْ ... وَهُمُ فوارِسُهَا وَهُمْ حُكّامُها [9]

وهمُ رَبيعٌ للمُجَاورِ فيهمُ ... والمرملاتِ إذا تَطَاوَلَ عَامُها [10]

وَهُمُ العَشيرةُ أنْ يُبَطِّئَ حاسدٌ ... أو أن يميلَ [معَ العدوِّ لئامُها] [11]

(1) لزاز: أي يلزّ بها وهو مطين لها. الجشام: المتكلّف للأمور.

(2) المغذمر: الذي يضرب بعض حقوق الناس في بعض. الهضان: الذي يكسر من مال للآخرين.

(3) فضلًا: أي رغبة في الفضل. سمح: سهل. الرغائب: الكثير من المال.

(4) الإمام: المثال.

(5) يطبعون: أي تدنس أعراضهم. يبور: يهلك ويكسد.

(6) الخلائق: الطبائع. العلّام: اسم من أسماء الله جل وعلا الحسنى.

(7) أوفى: أي ارتفع.

(8) السَّمْك: الارتفاع والعلو، وهنا بمعنى الشرف.

(9) أُفظِعت: أي حلّ بها أمر فظيع. السعاة: الساعون في الصلح وحمل الديّات.

(10) المرملات: هن اللواتي لا أزواج لهن.

(11) أن يبطئ: أي مِنْ أنْ يبطئ. وما بين قوسين يروى بلفظ: [العدى لوامها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت