فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 134

براء فلمّا سأل عن ذلك قيل له: يزعمون أنه قد عرض لك عائض في عقلك؛ فحزن لهذه الكلمة ودعا لبيدًا ودعا قينتين له فشرب وغنّتاه، وقال للبيد: إن حدث بعمك حدث ما كنت قائلًا؟ فإن قومك يزعمون أن عقلي قد هب والموت خير من عزوب العقل؛ فأنشأ لبيد هذه الأرجوزة، وقيل: إن أبا براء لما أثقله الشراب اتكأ على سيفه وقتل نفسه:

يا عامرَ بنَ مالكٍ يا عَمّا

أهْلكْتَ عمًّا وأعَشْتَ عَمّا

إن تُمْسِ فِينَا خَلَقًا رِمَمّا [1]

فقد تَكونُ واضحًا خِضَمّا [2]

مُرْتديًا سابِغةً مُعْتَمّا [3]

مُتَّخِذًا أرْضَ العَدُوِّ حَمّا

(1) خلقًا: أي باليًا. رممًا: أي كالرمّة الخرقاء.

(2) الواضح: الأبيض الصافي. الخِصمّ: صفة للبحر في كرمه وسخائه.

(3) السابغة: الدرع الواسعة. معتمًا: أي لابسًا العمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت