ومن هذا القبيل تسمية البطان الذي ينسج من السيور، مع إدخال بعضها في بعض وضينا.
ومنه قول الراجز:
ليك تعدو قلقا وضينها ... ... ... معترضا في بطنها جنينها
مخالفًا دين النصارى دينها] [1] .
[قوله تعالى: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لاًّصْحَابِ الْيَمِينِ} . الضمير في أنشأناهن: قال بعض أهل العلم: هو راجع إلى مذكور. قال: هو راجع إلى قوله {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} قال: لأن المراد بالفرش النساء، والعرب تسمي المرأة لباسًا، وإزارًا، وفراشًا، ونعلًا، وعلى هذا فالمراد بالرفع في قوله: {مَّرْفُوعَةٍ} رفع المنزلة، والمكانة.] [2] .
156 -تأتي أو بمعنى الواو [3] .
[إتيانها - أي أو - بمعنى الواو معروف في القرآن وفي كلام العرب، فمنه في القرآن: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} لأن الذكر الملقى للعذر، والنذر معًا لا لأحدهما، لأن المعنى أنها أتت الذكر إعذارًا وإنذارًا، وقوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} أي ولا كفورًا، وهو كثير في كلام العرب، ومنه قول عمرو بن معد يكرب:
قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم ... ... ... ما بين ملجم مهرة أو سافع
فالمعنى ما بين الملجم مهره وسافع: أي آخذ بناصيته ليلجمه، وقول نابغة ذبيان:
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... لى حمامتنا أو نصفه فقد
(1) - (7/ 771) (الواقعة/15، 16) .
(2) - (7/ 774) (الواقعة/35:38) .
(3) - ونوع المجاز هنا عند القائلين به هو المجاز في مفرد، ويسمى اللغوي، من نوع التضمين، وهو إعطاء الشيء معنى الشيء، ويكون في الحروف - كما هنا - وغيرها، وانظر الإتقان (3/ 122 - 123) .