ومن الأصوليين من زاد على هذا الحد قيدا، وهو قولهم"في غير ما وضع"
له أولا"، ومنهم من زاد"على وجه يصح"وهو تعريف صاحب الروضة [1] ، وبعضهم زاد"في غير ما وضع له، لعلاقة مع قرينة" [2] ."
ومنهم من عبر بقوله:"قول مستعمل بوضع ثان لعلاقة".
وعرفه بعضهم بأنه:"كل اسم أفاد معنى على غير ما وضع له" [3] .
وذكروا في تعريفه"أنه كل اسم غير ما وقع عليه الاصطلاح على ما وضع له حين التخاطب" [4] .
ومن خلال عرض هذه التعريفات يترجح لدي أن تعريف صاحب الروضة أرجحها لأنه جامع مانع وهذا واضح لمن تأمله بخلاف غيره فلم يسلم من المناقشات [5] .
وهذا الترجيح مبني على القول بصحة التقسيم، والله أعلم.
قسم العلماء المجاز إلى أقسام متعددة، أهمها أربعة هي:
مجاز الإفراد، ومجاز التركيب، والمجاز العقلي، ومجاز النقص والزيادة.
(1) - انظر: ص64 منها.
(2) - وهو حد صاحب جمع الجوامع، انظر: 1/ 300 من حاشية البناني على الجمع وقريب منه حد شارح الكوكب المنير كما في 1/ 154 منه.
(3) - وهو تعريف أبي الخطاب صاحب التمهيد كما في 1/ 77 منه.
(4) - انظر في تعريف المجاز: 1/ 203 من فواتح الرحموت، 1/ 11 من المعتمد للبصري، ص44 من شرح تنقيح الفصول، ص20 من منتهى الوصول والأمل لابن الحاجب، 1/ 105،341 من المستصفى، 1/ 304 - 305 من حاشية البناني على جمع الجوامع، ص179 من التمهيد للاسنوي، 1/ 28 من الإحكام للآمدي، 1/ 172 - 174 من العدة لأبي يعلى، 1/ 77 من التمهيد لأبي الخطاب، ص64 من الروضة 1/ 154 - 155 من شرح الكوكب المنير، ص214 من التعريفات، ص21 من إرشاد الفحول للشوكاني، ص443 من أصول الفقه لشلبي.
(5) - انظر شيئا منها في: 1/ 11 - 14 من المعتمد، 1/ 29 من الإحكام للآمدي.