فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 132

قول الراعي وهو عربي قح:

فكبر للرُّؤيا وهش فؤاده ... ... وبشَّر نفسًا كان قبل يلومها

فإنه يعني رؤية صائد بعينه. ومنه أيضًا قول أبي الطيب:"ورؤياك أحلى في العيون من الغمض". قاله صاحب اللسان.] [1] .

46 -حذف المضاف، إن دلت عليه قرينة[2].

[قوله: {وَجَعَلْنَآ آيَةَ النَّهَارِ} على التفسير المذكور أي الشمس {مُبْصِرَةً} أي ذات شعاع يبصر

في ضوئها كل شيء على حقيقته.

قال الكسائي: هو من قول العرب: أبصر النهار: إذا أضاء وصار بحالة يبصر بها. نقله عنه القرطبي.

قال مقيده عفا الله عنه: هذا التفسير من قبيل قولهم: نهاره صائم، وليله قائم. ومنه قوله:

لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ... ... ... ونمت وما ليل المحب بنائم

وغاية ما في الوجه المذكور من التفسير: حذف مضاف، وهو كثير في القرآن وفي كلام العرب إن دلت عليه قرينة. قال في الخلاصة:

وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الإعراب إذا ما حذفا

(1) - (3/ 357) (بني إسرائيل/1) .

(2) - قال السيوطي في الإتقان (3/ 124) : [وقال ابن عطية: حذف المضاف هو عين المجاز ومعظمه، وليس كل حذف مجازا. وقال القرافي: الحذف أربعة أقسام: قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه، من حيث الإسناد، نحو {وَاسْأَلِ الْقَرْيَة} (يوسف: 82) ، أي: أهلها إذ لا يصح إسناد السؤال إليها. وقسم يصح بدونه، لكن يتوقف عليه شرعا، كقوله: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 184) أي: فأفطر فعدة.

وقسم يتوقف عليه عادة، لا شرعا، نحو: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} (الشعراء: 63) أي: فضربه. وقسم يدل عليه دليل غير شرعي، ولا هو عادة، نحو: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُول} (طه: 96) دل الدليل على أنه إنما قبض من أثر حافر فرس الرسول، وليس في هذه الأقسام مجاز إلا الأول] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت