فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 679

أبي طالب) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيها سداد من عوز"قال: وكان (المأمون) متكئًا فاستوى جالسًا، وقال: يا نضر، كيف قلت سداد؟ قلت: لأن السداد هنا لحن. قال: أو تلحنني؟ قلت: إنما لحن (هشيم) وكان لحانة فتبع أمير المؤمنين لفظه، قال: فما الفرق بينهما؟ قلت: السداد بفتح السين القصد في الدين، والسبيل، والسداد بالكسر البلغة وكل ما سددت به شيئًا فهو سداد. قال: أو تعرف العرب ذلك؟ قلت: نعم، هذا العرجي يقول:

(أضاعوني وأى فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر؟ )

فقال المأمون: قبح الله من لا أدب له، وأطرق مليًا، ثم قال له: ما مالك يا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(تقول لي والعيون هاجعة: ... أقم علينا يومًا فلم أقم)

(أى الوجوه انتجعت؟ قلت لها: ... لأي وجه إلا إلى الحكم؟ )

(متى يقل حاجبًا سرادقه: ... هذا(ابن بيص) بالباب يبتسم)

(قد كنت أسلمت فيك مقتبلًا ... هيهات إذا حل أعطنى سلمى)

أسلمت: أسلفت، ومقتبلًا: آخذا قبيلًا أى كفيلًا

قال: أنشدني أنصف بيت قالته العرب. قال: قول (ابن عروبة المديني) :

(إنى وإن كان ابن عمى عاتبا ... لمراجم من خلفه ووارثه)

(ومفيده نصري وإن كان امرءا ... متزحزحًا في أرضه وسمائه)

(وأكون إلي سره وأصونه ... حتى يحن إلى وقت أدائه)

(وإذا الحوادث أجحفت بسوامه ... قرنت صحيحتنا إلى جربائه)

(وإذا دعى باسمى ليركب مركبًا ... صعبًا قعدت له على سيسائه)

(وإذا أتى من وجهه بطريفة ... لم أطلع فيما وراء خبائه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت