نضر؟ قال: أريضة لي بمرو أتصابها وأتمززها، أى أشرب صبابتها. قال: افلا نفيدك مالًا معها؟ قلت: إنى إلي ذلك لمحتاج. قال فأخذ القرطاس وأنا لا أدري ما يكتب، ثم قال: كيف تقول إذا أمرت أن يترب الكتاب؟ قلت أتربه قال: فهو ماذا؟ قلت: مترب. قال: فمن الطين؟ قلت: طنه. قال: فهو ماذا؟ قلت: مطين. قال: هذه أحسن من الأولي. ثم قال: يا غلام أتربه وطنه. ثم صلى بنا العشاء، وقال لخادمه: تبلغ معه إلى (الفضل بن سهل) ، قال: فلما قرأ (الفضل) الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإذا ارتدي ثوبًا جميلًا لم اقل ... يا لين إن على حسن ردائه)
قال: أحسنت يا نضر.
وذكر المصنف قول (العرجي) ، وقد مر أنه بسكون الراء نسبة غلي العرج، مكان بأرض الحجاز، واسمه (عبد الله بن عمرو) ابن عم أمير المؤمنين (عثمان ابن عفان) والشعر المذكور هو قوله:
(أضاعوني وأى فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر؟ )
(وصبر عند معترك المنايا ... وقد شرعت أسنتها لنحري)
(أجرر في الجوامع كل يوم ... فيالله مظلمتي وقهري)
(كأني لم أكن فيهم وسيطًا ... ولم تك نسبتي في آل عمرو)