فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1418

ثَان"سَوَاء"نقل عَنْهُم نفي مَا عداهُ، أَو لم ينْقل ذَلِك عَنْهُم /.

[فَإِن] قَالَ الْخصم: يجوز اختراع قَول ثَالِث، مَعَ تصريحهم بنفيه، فَهَذَا تَصْرِيح بخرق الْإِجْمَاع، لَا خَفَاء بِهِ.

1466 - وَإِن قَالُوا: يجوز لأهل الْعَصْر الثَّانِي، أَن يَتَمَسَّكُوا بِدَلِيل لم يتَمَسَّك بِهِ الْأَولونَ وفَاقا - وَلَا يعد ذَلِك خرقا لإجماعهم - فَكَذَلِك وَجب تَجْوِيز قَول ثَالِث، وَإِن لم يقل بِهِ الْأَولونَ.

قُلْنَا: فَقولُوا على طرد ذَلِك، إِنَّه يجوز إِحْدَاث قَول ثَان عِنْد إِجْمَاع الْأَوَّلين على قَول وَاحِد، كَمَا يجوز التَّمَسُّك بِدَلِيل ثَان.

ثمَّ نقُول: طرق الاستنباطات لَا تَنْحَصِر، وَأما الْمذَاهب فَإِنَّهَا منحصرة، وَأَهْلهَا يَنْفِي مَا سواهَا، وَمَا نفى أهل عصر من الْأَعْصَار ضربا من الاستنباط لنصرة مَا صَارُوا إِلَيْهِ، سوى مَا ذَكرُوهُ، حَتَّى لَو قَالُوا: لَا دَلِيل فِي الْمَسْأَلَة سوى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، وَأَجْمعُوا عَلَيْهِ، لم يجز التَّمَسُّك بِغَيْرِهِ.

1467 - فَإِن قَالُوا: لما اخْتلف أهل الْعَصْر الأول، فقد جعلُوا للِاجْتِهَاد مساغًا، فَجَاز لذَلِك اخْتِيَار قَول ثَالِث.

قُلْنَا: إِنَّمَا جعلُوا للِاجْتِهَاد مساغًا فِي الْقَوْلَيْنِ اللَّذين"ذكروهما". فَأَما أَن يجوزوا تعديهما؛"فَلَا". فكأنهم لم يجْعَلُوا الْمَسْأَلَة مُجْتَهدا فِيهَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت