"وَفِي منع الزِّيَادَة على الْقَوْلَيْنِ". وَإِنَّمَا جعلُوا الْمَسْأَلَة مُجْتَهدا فِيهَا فِي تَرْجِيح أحد الْقَوْلَيْنِ على الثَّانِي.
1468 - وَالَّذِي يُوضح ذَلِك: أَن الْأمة إِذا اجتهدت، ثمَّ أطبقت على حكم وَاحِد بعد الِاجْتِهَاد، فَلَا يسوغ إِظْهَار قَول ثَان، وَإِن تبين عندنَا أَنهم قَالُوا مَا قَالُوهُ اجْتِهَادًا، وَلَا نجْعَل خوضهم فِي الِاجْتِهَاد تسويفًا وتجويزًا"للأخذ""بطرقها"المؤدية الى قَول ثَان، سوى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ. فَبَطل مَا قَالُوهُ.
(الْأمة إِذا لم تفصل بَين مَسْأَلَتَيْنِ، فَهَل لمن بعدهمْ أَن يفصل بَينهمَا؟)
1469 - إِذا ظهر فِي الْأمة مَسْأَلَتَانِ: وَاخْتلف قَول الْأمة"فيهمَا"، فَذهب بعض الْأمة إِلَى الْحل"فيهمَا"مثلا، وَذهب آخَرُونَ إِلَى التَّحْرِيم فيهمَا فَلَو أَرَادَ بعض الْعلمَاء فِي"إِحْدَى"الْمَسْأَلَتَيْنِ أَن يَأْخُذ بالتحليل، وَفِي الْأُخْرَى بِالتَّحْرِيمِ، فَهَل ذَلِك لَهُ؟ فَلَا يَخْلُو من أَمريْن: