فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 1418

ضروب من الأمارات بِأَن تتسارع إِلَيْهَا غلبات الظنون. وتتباطؤ عَن بَعْضهَا، فَهَذَا الْقدر مِمَّا نسلمه على الْجُمْلَة، فأحط علما بذلك.

(289 فصل)

(لَو أجمع القائسون على تَعْلِيق الحكم بعلة مُعينَة، هَل يقطع بِأَنَّهَا الْعلَّة)

1675 - فَإِن قَالَ قَائِل: إِذا ثَبت الحكم فِي عين من الْأَعْيَان، وَأجْمع القائسون على تَعْلِيق الحكم بعلة وَاحِدَة عينوها، وَاتَّفَقُوا عَلَيْهَا، فَهَل تقطعون بِأَنَّهَا الْعلَّة؟

قُلْنَا: لَا نقطع بِأَنَّهَا الْعلَّة، فَإِن اجماع كَافَّة الْأمة هُوَ المفضي إِلَى الْعلم وَالْقطع. والقائلون بِالْقِيَاسِ لَيْسُوا كل الْأمة. فَلَو قَدرنَا رُجُوع نفاة الْقيَاس عَن مذاهبهم، وموافقتهم لِلْقَائِلين بِالْقِيَاسِ فِي القَوْل بِالْقِيَاسِ، ثمَّ اتَّفقُوا بعد ذَلِك قاطبة على تعْيين عِلّة فِي الأَصْل، وَنَفَوْا مَا عَداهَا، فنقطع الْآن"بِأَنَّهَا"الْعلَّة عِنْد الله تَعَالَى إِذْ يتَعَيَّن نفي الْخَطَأ عَن أهل الْإِجْمَاع.

1676 - وَذهب جُمْهُور الْقَائِلين بِأَن الْحق فِي وَاحِد من الْمُجْتَهدين، إِلَى أَن القائسين مهما أَجمعُوا على تعْيين عِلّة فِي الأَصْل. فنقطع القَوْل بِأَنَّهَا الْعلَّة وَإِن لم يرجع نفاة الْقيَاس عَن مذاهبهم /. وَهَذَا بَين الْفساد. فَإِن القائسين لَيْسُوا كل الْأمة، وَهَذَا أوضح من أَن يحْتَاج إِلَى إطناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت