فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1418

(290) فصل)

(أوجه تطرق الْخَطَأ إِلَى الْقيَاس)

1677 - اعْلَم أَن الْقَائِلين بِأَن الْمُصِيب"وَاحِد"ذكرُوا وُجُوهًا من الِاحْتِمَالَات فِي الأقيسة وَزَعَمُوا أَن الزلل فِيهَا يتَوَقَّع.

فَقَالُوا: إِذا قَاس القائس فرعا على أصل، بعلة فِي الأَصْل يعتقدها عِلّة"فيعتور"قِيَاسه ضروب من الِاحْتِمَالَات.

أَحدهَا: أَن يكون الحكم مَقْصُورا على الأَصْل، غير معد عَنهُ، فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى، وَهُوَ بقياسه رام تعديته إِلَى الْفَرْع من الْمَقِيس عَلَيْهِ.

وَالْوَجْه الثَّانِي فِي الِاحْتِمَال: أَن يكون الأَصْل معلولا، وَالْحكم غير مَقْصُور عَلَيْهِ. وَلَكِن اخطأ القائس الْعلَّة"الَّتِي هِيَ"عِلّة عِنْد الله تَعَالَى، وحاد عَنْهَا / إِلَى غَيرهَا /.

وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن يركب القائس عِلّة الأَصْل من وصفين، وَهِي عِنْد الله ثَلَاثَة أَوْصَاف وَقد أخل القائس"بِالثلَاثِ".

وَالْوَجْه الرَّابِع: أَن يركب القائس عِلّة الأَصْل، وَهِي غير مركبة فِي علم الله تَعَالَى، بل هِيَ ذَات وصف وَاحِد.

وَالْوَجْه الْخَامِس: أَن يَصح استنباطه لعِلَّة الأَصْل، وَلَكِن تخيل إِلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت