فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1418

1683 - وَنحن الْآن نذْكر الِاحْتِجَاج لكل فريق فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَعَ القَوْل بِأَن الْمُصِيب وَاحِد من الْمُجْتَهدين، ثمَّ نوضح الْحق على القَوْل بتصويب الْمُجْتَهدين.

فَأَما الَّذِي ردوا قِيَاس الشّبَه، فقد عولوا على أَن قَالُوا: إِذا ألحق"القائس"الْفَرْع بِالْأَصْلِ بأشباه، فَيُقَال لَهُ: هَذِه الْأَشْبَاه الَّتِي ذكرتها، هَل وَجب الحكم فِي الأَصْل لأَجلهَا؟ فَإِن زعم أَن الحكم فِي الأَصْل، وَجب لأَجلهَا، فَهُوَ إِذا قِيَاس عِلّة، فَإِنَّهُ يرد / فِيهِ / الْفَرْع الى الأَصْل.

وَإِن قَالُوا: إِن هَذِه الْأَشْبَاه، لَيست بعلة فِي حكم الأَصْل، وَمَا ثَبت الحكم فِي الأَصْل"لأَجله"فَيُقَال لَهُ: فَمَا وَجه إلحاقك الْفَرْع بِالْأَصْلِ بالأشباه الَّتِي اعْترفت بِأَن الحكم لم يجب لَهَا فِي الأَصْل. وَلَو سَاغَ ذَلِك لساغ أَن يجمع بَينهمَا من غير وصف أصلا، وَهَذَا وضح الْبطلَان.

1684 - فَإِن قَالَ قَائِل: بِمَ تنكر على من يزْعم أَن الرب تَعَالَى تعبد الْمُجْتَهدين بطريقتين أحداهما: قِيَاس الْعلَّة، وَالثَّانيَِة. إِذا عجزوا عَن قِيَاس الْعلَّة أَن ينْظرُوا إِلَى غَلَبَة الْأَشْبَاه ويعتقدوا أَن ذَلِك عَلامَة استوائهما فِي الحكم، أَو يعتقدا أَن استوائهما فِي الْأَشْبَاه لاجتماعهما فِي الْعلَّة الكامنة، المستأثرة بهَا علم الله تَعَالَى.

وَهَذَا لعمري سُؤال. وَلَكِن الْوَجْه فِي الْجَواب عندنَا أَن نقُول: نَحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت