فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 1418

لَا ننكر وُرُود التَّعَبُّد بِمَا قلتموه. وَلَكِن مَا ثبتناه الْقيَاس فِي الأَصْل إِلَّا بالأدلة القاطعة، وَنحن نعلم قطعا أَن الصَّحَابَة تمسكوا بِقِيَاس الْعلَّة فِي"الْحَوَادِث"الَّتِي تقررت فِي زمانهم، وألحقوا الْفُرُوع بالأصول فِي الْمعَانِي الَّتِي اعتقدوها أَمَارَات للْأَحْكَام فِي الْأُصُول.

وَلم تقم دلَالَة قَاطِعَة فِي هَذَا الضَّرْب من الِاعْتِبَار، فَلم يسغْ التَّمَسُّك بِهِ، وَلم تدل عَلَيْهِ دلَالَة سمعية.

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَنه كَمَا يسوغ مَا قَالُوهُ فِي تَجْوِيز الْعُقُول، فتسوغ ضروب من الأمارات سواهَا، فِي تَجْوِيز الْعُقُول. وَلَكِن لَا يجوز التَّمَسُّك بهَا إِذْ لم يرد فِيهَا تعبد.

فَهَذَا أقوى مَا تمسك بِهِ هَؤُلَاءِ.

1685 - واعتصم الْقَائِلُونَ بِقِيَاس الشّبَه، بطرق من الظَّوَاهِر وَغَيرهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت