فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1418

نَهَار رَمَضَان على لُزُومهَا فِي المواقعة. فَهَل ذَلِك مِنْكُم، إِلَّا إِثْبَات كَفَّارَة فِي حق الطاعم بِالْقِيَاسِ.

1761 - فَإِن قَالُوا: ثَبت أصل الْكَفَّارَات بِالْقِيَاسِ وَلَكِن أثبتنا لَهَا محلا فِي الإلتزام وَهَذَا مَا لَا"استنكار"فِيهِ.

فَيُقَال لَهُم: هَذَا ضرب من التَّدْلِيس، فَإِنَّكُم أثبتم وجوب الْكَفَّارَة قِيَاسا فِي حق / الطاعم، فَهُوَ تَصْرِيح مِنْكُم بِإِثْبَات الْكَفَّارَة بطرِيق الِاعْتِبَار. وَهَذَا سَبِيل قياسنا. فَإنَّا لَا نروم بِالْقِيَاسِ إِثْبَات كَفَّارَة زَائِدَة على الْكَفَّارَات، إِذْ قد منع الْإِجْمَاع ذَلِك، كَمَا منع إِثْبَات صَلَاة سادسة، وَحج ثَان، وَصَوْم شهر سوى رَمَضَان. فَبَطل مَا قَالُوهُ وَصحت مناقضتهم.

1762 - فَإِن قَالُوا: الْكَفَّارَات تدرأ بِالشُّبُهَاتِ وَكَذَلِكَ الْعُقُوبَات. والأقيسة لَا تُفْضِي إِلَّا إِلَى غلبات الظنون، فَلَا يثبت بهَا مَا يدْرَأ بِالشُّبْهَةِ.

قيل لَهُم: فَلَا تثبتوها بِخَبَر الْوَاحِد وَلَا تحكموا فِيهَا بِشَهَادَة الشُّهُود على إِنَّا نقُول: الأقيسة، وَإِن كَانَت من غلبات الظنون، فقد قَامَت الدّلَالَة القاطعة على انتصاب غَلَبَة الظَّن، أَمارَة على الحكم.

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَن الأَصْل برآءة الذمم عَن الدُّيُون والحقوق، ثمَّ تطرد فِيهَا الأقيسة. فَبَطل مَا قَالُوهُ.

1763 - فَإِن قَالُوا: الْعُقُوبَات وَجَبت لمقارنة الجرائم، وَالْكَفَّارَات وَجَبت تمحيصا للذنوب. ثمَّ مبالغ الذُّنُوب والآثام لَا يعلمهَا إِلَّا الله تَعَالَى. وَكَذَلِكَ مُوجبَات الْعُقُوبَات فَلَا سَبِيل إِلَى دركها بالعبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت