1806 - / فَأَما الْمسَائِل القطعية فتنقسم إِلَى الْعَقْلِيَّة والسمعية / فَأَما الْعَقْلِيَّة"فَهِيَ"الَّتِي تنتصب فِيهَا أَدِلَّة الْقطع على الِاسْتِقْلَال وتفضى إِلَى الْمطلب من غير افتقار إِلَى تَقْدِير الشَّرْع، وَذَلِكَ مُعظم مسَائِل العقائد نَحْو / إِثْبَات حدث الْعَالم، و / إِثْبَات الْمُحدث و"قدمه"وَصِفَاته، وتبيين تنزيهه عَمَّا تلْزم فِيهِ مضاهاة الْحَوَادِث، وَإِثْبَات الْقدر وَإِثْبَات جَوَاز الرُّؤْيَة، وَإِبْطَال القَوْل بِخلق الْقُرْآن، وَتَحْقِيق"قدم"الْإِرَادَة. إِلَى غير ذَلِك من الْأُصُول.
وَأما الشَّرْعِيَّة فَكل مَسْأَلَة، تنطوي على حكم من أَحْكَام التَّكْلِيف مَدْلُول"عَلَيْهَا"بِدلَالَة قَاطِعَة، من نَص أَو إِجْمَاع.
1807 - وَقد اخْتلفت"عِبَارَات"أَصْحَابنَا، إِذْ سئلوا عَن تَحْدِيد مسَائِل الْأُصُول.
فَذكر القَاضِي رَضِي الله عَنهُ، عِبَارَات فِي مصنفاته، فَقَالَ فِي بَعْضهَا: حد الأَصْل"مَا لَا يجوز"وُرُود التَّعَبُّد فِيهِ إِلَّا بِأَمْر وَاحِد. فيندرج تَحت هَذَا الْحَد مسَائِل الِاعْتِقَاد. وَتخرج عَنهُ مسَائِل الشَّرْع أجمع قطعيها ومجتهدها.