فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1418

وَقَالَ مرّة أُخْرَى: حد الأَصْل: مَا يَصح من النَّاظر العثور فِيهِ على الْعلم من غير تَقْدِير وُرُود الشَّرْع وزينت فِي هَذَا الْكتاب مَا ذكره فِي كتبه. وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَن يحد بهَا وأمثالها أصُول الدّين."إِذْ"يدْخل عَلَيْهَا وجوب معرفَة الله تَعَالَى وَمَعْرِفَة صِفَاته، وَوُجُوب معرفَة النُّبُوَّة."وَوُجُوب"معرفَة هَذِه الْأُصُول، من أصُول الدّين. فَلَا سَبِيل إِلَى إِلْحَاق هَذَا الْقَبِيل بمسائل الْفُرُوع. مَعَ علمنَا بِأَن الْوُجُوب لَا يثبت إِلَّا شرعا فَبَطل من هَذَا الْوَجْه حصر مسَائِل الْأُصُول فِي العقليات / وَكَذَلِكَ يجوز تَقْدِير نسخ وجوب الْمعرفَة عندنَا / لِأَن مَا ثَبت أَصله بِالشَّرْعِ يجوز فِيهِ تَقْدِير النّسخ.

فالحد الصَّحِيح الَّذِي عول عَلَيْهِ فِيمَا هُوَ من أصُول الدّين أَن قَالَ: كل مَسْأَلَة يحرم الْخلاف فِيهَا مَعَ اسْتِقْرَار الشَّرْع / وَيكون مُعْتَقد خِلَافه جَاهِلا، فَهِيَ من الْأُصُول سَوَاء استندت إِلَى العقليات، أَو لم تستند إِلَيْهَا /.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت