وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنه لَا يُقَلّد"عَالما"وَلَا يَأْخُذ بِاجْتِهَاد نَفسه وَلَكِن يتَوَقَّف، ويصمم على طرق التَّرْجِيح.
1867 - فَإِن تضيق الْأَمر فقد اخْتلف مانعوا التَّقْلِيد عِنْد ذَلِك. فَذهب ذاهبون إِلَى جَوَاز التَّقْلِيد فِي هَذِه الْحَالة، وَإِن"منعُوا"فِي غَيرهَا من الْأَحْوَال.
وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنه لَا يُقَلّد وَلَكِن يعْمل بِأَحَدِهِمَا.
ويستقصى القَوْل فِي ذَلِك فِي كتاب التَّقْلِيد. إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَأما"المصوبون"فقد خير بَعضهم، وَمنع بَعضهم القَوْل بالتخيير"وصاروا"إِلَى التَّوَقُّف"أَو"التَّقْلِيد. وَزعم أَنه حكم الله تَعَالَى عَلَيْهِ قطعا.
قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ: وَالصَّحِيح فِي ذَلِك عندنَا مَا صَار إِلَيْهِ شَيخنَا رَضِي الله عَنهُ. وَهُوَ أَن الْمُجْتَهد يتَخَيَّر فِي الْأَخْذ بِأَيّ الاجتهادين شَاءَ. وَالدَّلِيل"على ذَلِك"بطلَان التَّقْلِيد، على مَا نوضحه.
فَإِذا بَطل التَّقْلِيد وَقد أوضحنا بِمَا قدمْنَاهُ أَن كل مُجْتَهد مُصِيب وَقد