اسْتَوَى فِي حَقه / الاجتهادان، فَلَا سَبِيل إِلَى الْأَخْذ بِمَا شَاءَ الا بِضيق الْوَقْت. فَينزل الحكمان فِي حَقه / منزلَة الْكَفَّارَة فِي حق الحانث.
1868 - فَإِن قَالَ قَائِل: فَفِي الْمصير إِلَى التَّخْيِير خرق الْإِجْمَاع. وَذَلِكَ أَنه إِذا نقل عَن الصَّحَابَة قَولَانِ فِي الْمَسْأَلَة فاجتهد فيهمَا الْمُجْتَهد و"تقاوم"الاجتهادان فِي حَقه، فَلَو صَار التَّخْيِير كَانَ قولا ثَالِثا وَالدَّلِيل عَلَيْهِ: أَن من صَار إِلَى إِيجَاب رَقَبَة فِي حَادِثَة، مَعَ من صَار إِلَى إِيجَاب الْكسْوَة، لَا يوافقان من خير بَينهمَا. فَإِن الْمُخَير سلك مسلكا سوى مسلكهما."فَمن"هَذَا الْوَجْه لزم اختراع قَول ثَالِث.
وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك أَن التَّخْيِير / من الْأَحْكَام المعدودة فِي مَرَاتِب أَحْكَام الشَّرِيعَة ويتميز"بِهِ"بعض الْكَفَّارَات عَن بعض. قُلْنَا: هَذَا الَّذِي ذكرتموه يَنْقَلِب عَلَيْكُم على وَجه"لَا تَجِدُونَ"عَنهُ"مخلصا فَإنَّا نقُول:"إِذا"تقَابل الاجتهادان، وتضيق الحكم، وَلم يجد الْمُجْتَهد من يقلده. فَمَا"