فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 1418

كل مُجْتَهد بِنَفسِهِ. وَكَأن الرب تَعَالَى يَقُول: كل مُجْتَهد مؤاخذ بِاجْتِهَادِهِ، إِلَّا مَا كَانَ للنَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِيهِ اجْتِهَاد، فَهُوَ الْقدْوَة.

1878 - وَمِمَّا تمسكوا بِهِ أَيْضا، أَن قَالُوا:"لَو"جَازَ أَن يجْتَهد النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لجَاز أَن يُخطئ مرّة ويصيب أُخْرَى. وَفِي ذَلِك إبِْطَال الثِّقَة بِمَا يَقُوله.

قُلْنَا: هَذِه غَفلَة عَظِيمَة مِنْكُم. فانا"لم نصور من آحَاد"الْمُجْتَهدين الْخَطَأ. على مَا"أوضحناه"من أصلنَا فِي تصويب الْمُجْتَهدين / فَكيف تظنون منا ذَلِك فِي اجْتِهَاد الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، على أَنا لَو قَدرنَا جَوَاز الْخَطَأ من سَائِر الْمُجْتَهدين / فَلَا نجوزه من الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] . فَإِنَّهُ وَاجِب الْعِصْمَة فيتنزل فِي اجْتِهَاده منزلَة مَا لَو اجْتمع كَافَّة الْأمة على ضرب من الِاجْتِهَاد"إِجْمَاعًا"مِنْهُم فَلَا يسوغ خطاؤهم. وَإِن قُلْنَا إِن الْمُصِيب وَاحِد من"الْمُجْتَهدين""وَيتَصَوَّر"خطأ"آحَاد"الْمُجْتَهدين. فَبَطل مَا قَالُوهُ.

1879 - وَمِمَّا استدلوا بِهِ أَيْضا، لِأَن قَالُوا: لَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت