"لرَسُول الله" [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَن يجْتَهد لساغ لغيره أَن يجْتَهد أَيْضا، ثمَّ يكون كل مُجْتَهد"مؤاخذا"بِاجْتِهَادِهِ، فَيُؤَدِّي ذَلِك إِلَى أَن يُخَالف"المجتهدون"رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، إِذا اخْتلفت الاجتهادات. وَفِي ذَلِك إبِْطَال الِاتِّبَاع والحط لمنزلة الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .
وَالْجَوَاب عَن هَذَا"السُّؤَال"أَن نقُول: لَو رددنا إِلَى مُوجب الْعقل، لم يكن فِيمَا قلتموه اسْتِحَالَة. وكل مُجْتَهد مؤاخذ بِاجْتِهَادِهِ وَكَانَ"النَّبِي" [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لَا يَدْعُو الْمُجْتَهدين إِلَى اتِّبَاعه فَيُؤَدِّي ذَلِك إِلَى مُخَالفَة الِاتِّبَاع، فَهَذَا فِي سَبِيل"الْعقل".
وَلَكِن قَامَت دلَالَة الْإِجْمَاع على أَن مَا يقدم عَلَيْهِ الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي تَبْيِين الشَّرْع"لَا"على سَبِيل الِاخْتِصَاص"بِهِ"فَيجب اتِّبَاعه، وَلَا يجوز الاستبداد بالحكم على خلاف مَا بَينه. فمنعنا لذَلِك ترك الِاتِّبَاع، واستقلال