1888 - وَقد اعْترض عَلَيْهِ فِي ذَلِك"جعل"وَغَيره من متأخري الْمُعْتَزلَة وَنحن نذْكر مَا عولوا عَلَيْهِ من وُجُوه الِاعْتِرَاض"ونتفصى""عَنْهَا""ثمَّ نذْكر"وَجه تَخْرِيج الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ.
1889 - فمما اعْترضُوا بِهِ أَن قَالُوا: إِذا جمع الْجَامِع بَين قَوْلَيْنِ، أَحدهمَا التَّحْلِيل وَالْآخر التَّحْرِيم وذكرهما جَمِيعًا، وَلم يرجح"أَحدهمَا"على الثَّانِي، واضافهما إِلَى نَفسه، فِي مثل"الصِّيغَة الَّتِي يضيف بهَا"جملَة"الْمَذْهَب"إِلَى نَفسه، فَلَا يَخْلُو"حَاله"فِي ذَلِك، إِمَّا أَن يُرِيد"تَصْحِيح"الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا فِي حق الْمُجْتَهد الْوَاحِد - فَيكون ذَلِك تناقضا وتنافيا ومباهتة للضروريات"والبدائة""و"إِن كَانَ لَا يعْتَقد ذَلِك،