فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإطلاقة الْكَلَام على وَجه يُنبئ عَمَّا قُلْنَاهُ"يزريه"إِذْ لَيْسَ لأحد الْعلمَاء أَن يُطلق من القَوْل مَا ظَاهره الْغَلَط، وَهُوَ يُرِيد بِهِ خلاف ظَاهره. وَإِنَّمَا"يَصح"من صَاحب الشَّرِيعَة إِطْلَاق أَلْفَاظ مَحْمُولَة على خلاف ظواهرها، للْعلم بِوُجُوب حكمته وَثُبُوت عصمته وتنزهه عَن الزلل. فَهَذِهِ السَّابِقَة"تحمل المتأولين"على التَّأْوِيل.
فَأَما آحَاد الْعلمَاء فَكل وَاحِد مِنْهُم بصدد الْخَطَأ، فَإِذا بدرت"مِنْهُ"لَفْظَة، ظَاهرهَا الْخَطَأ، وَلم تجب لَهُ الْعِصْمَة، حملت على الظَّاهِر.
1890 - وَهَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ سَاقِط من الْكَلَام من أوجه: أَحدهَا: أَن لَو"سَاغَ"مَا قَالُوهُ، لوَجَبَ سد"بَاب"التَّجَوُّز والتوسع فِي الْكَلَام على غير صَاحب الشَّرِيعَة، حَتَّى لَا يجوز لأحد أَن"ينْطق"بمجازات اللُّغَة. وَيتَعَيَّن على الكافة النُّطْق"بحقائق"اللُّغَة، حَتَّى ينْسب النَّاطِق بالمجاز إِلَى السفة والعبث. فَلَمَّا لم يكن ذَلِك، بَطل مَا قَالُوهُ.