فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 1418

1891 - ثمَّ نقُول: أَلَيْسَ ورد"عَن"صَاحب الشَّرِيعَة أَلْفَاظ متأولة والمجوز لذَلِك - على زعمكم - مَا سبق من الْعلم بعصمته."فَإِن"قَالُوا: أجل. قيل لَهُم: فَكيف يظنّ بالشافعي فِي مثل رتبته أَن"يحرم الشَّيْء ويحلله"مَعًا، ويعتقد"ذَلِك"اعتقادا. وَمن كَمَال الْعقل أَن يعرف الْمَرْء تنَافِي المتنافيات وتناقضها. فنعلم من الشَّافِعِي أَنه لم يسْلك هَذَا المسلك وَإِنَّمَا / سلك مسلكا غَيره، فينتصب ذَلِك قرينَة مُقَارنَة للظَّاهِر، نازلة منزلَة الْمُقَارن للْعُمُوم. وَهَذَا بَين لَا خَفَاء"بِهِ".

1892 - فَإِن قَالُوا: لَو قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله"ظلمت وتعديت"أفتحمل ذَلِك على غير ظَاهره. قيل: لَا يضطرنا إِلَى حمله على خلاف ظَاهره شَيْء إِذْ يسوغ من الشَّافِعِي وَمِمَّنْ هُوَ أجل مِنْهُ، أَن يظلم. فَأَما أَن يعْتَقد كَون الشَّيْء حَلَالا حَرَامًا، فَلَا يتَحَقَّق ذَلِك مِنْهُ أصلا.

1893 - فَإِن قَالُوا: قد أبدع الشَّافِعِي / على"الصَّحَابَة"وخرق الْإِجْمَاع فِي ذكر الْقَوْلَيْنِ. فَإِن الصَّحَابَة لما اخْتلفُوا، لم يذكر أحد مِنْهُم فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت