فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1418

وَالدَّلِيل على ذَلِك، أَنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لَو كَانَ يُرِيد الِاحْتِجَاج بقول الصَّحَابِيّ على مَا يَعْتَقِدهُ المخالفون، لما خصص الْخُلَفَاء بِالذكر فَلَمَّا أَرَادَ بِمَا قَالَه الطَّاعَة، خصصه بالخلفاء.

1947 - وَمِمَّا استدلوا بِهِ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه قَالَ:"أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ".

فَنَقُول لَهُم: بِمَ تنكرون على من يزْعم، أَنه أَرَادَ بذلك أَمر الْعَوام فِي عصره بالاقتداء بالعلماء؟

فَإِن / قَالُوا: فاللفظة عَامَّة!

قيل لَهُم: وَنحن لَا نقُول بِالْعُمُومِ على أَنكُمْ خصصتم اللَّفْظ فِي حق الصَّحَابَة، بَعضهم مَعَ بعض.

وَالَّذِي يُوضح بطلَان احتجاجهم أَن اللَّفْظَة منبئة عَن تَخْيِير. وَالدَّلِيل على ذَلِك - أَنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ"/.

فَهَذَا فِي"ظَاهره"يُنبئ عَن احتجاجهم فِي الْمَسْأَلَة الْوَاحِدَة"ثمَّ"يُخَيّر الْمُجْتَهد فِي الْأَخْذ بقول أَيهمْ شَاءَ / فَلَو اخْتلفُوا لسقط الِاحْتِجَاج بقَوْلهمْ عِنْد"مخالفينا"فَسقط استدلالهم من كل وَجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت