فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1418

فَلَا تَحْسِين إِلَّا مَا حسنه الشَّرْع، وَلَا تقبيح إِلَّا مَا قبحته المناهي.

1970 - وَذَهَبت الْمُعْتَزلَة إِلَى أَن الْعقل، يسْتَدرك بِهِ قبح القبائح وَحسن"المستحسنات"وَهَذَا يستقصى فِي أصُول الديانَات.

بيد أَنا نذْكر عُقُود مذاهبم، لتَكون مِنْهَا على بَصِيرَة.

1971 - وَقد قسموا مدارك الْعُقُول فِي ذَلِك أَرْبَعَة أَقسَام:

أَحدهَا: مَا يدْرك"بِالْعقلِ"من الْوُجُوب. وَهُوَ نَحْو وجوب شكر الْمُنعم وَمَعْرِفَة الصَّانِع، وَالْعدْل والإنصاف.

وَالْقسم الثَّانِي: مَا يدْرك"حسنه"ندبا بِالْعقلِ. وَهُوَ"التفضل"وَالْإِحْسَان.

وَالْقسم الثَّالِث: وَهُوَ مَا يدْرك قبحه وتحريمه عقلا، وَهُوَ الْجَهْل بالصانع وكفران النعم وضروب الظُّلم.

وَالْقسم الرَّابِع: مَا يدْرك بِالْعقلِ إِبَاحَته.

1972 - ثمَّ إِنَّهُم قسموا هَذِه المدارك قسمَيْنِ.

فزعموا أَن مِنْهَا مَا يدْرك بضرورة الْعقل من غير احْتِيَاج إِلَى الِاعْتِصَام"بالحجاج"وَهُوَ نَحْو وجوب الشُّكْر وَتَحْرِيم الكفران وَالظُّلم وَنَحْوهمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت