فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 1418

مِمَّا يفصلونه.

وَالْقسم الثَّانِي: مَا يدْرك مُقْتَضَاهُ بِالْعقلِ - ردا إِلَى مَا علم اضطرارا - قِيَاسا واعتبارا.

1973 - ثمَّ قَالُوا: من الْأَفْعَال مَا لَا يدْرك فِيهَا حكم على التَّعْيِين بقضايا الْعُقُول."وَذَلِكَ"نَحْو الْحُدُود ومبالغها"والصلوات"وَنصب الزكوات، إِلَى غَيرهَا.

قَالُوا: فَهِيَ على صِفَات الْحسن أَو على صِفَات الْقَبِيح. وَلَكِن لَا سَبِيل فِي دلالات الْعقل يُفْضِي"إِلَيْهَا"وَإِنَّمَا يعلم مواقعها بِالسَّمْعِ.

1974 - ثمَّ قَالُوا: فالحسن مِنْهَا لطف فِي فعل الْوَاجِبَات الْعَقْلِيَّة وَاجْتنَاب الْمَحْظُورَات، الْمدْرك حظرها عقلا. وَالنَّهْي عَن الْقَبِيح مِنْهَا لطف - على الْوَجْه الَّذِي قدمْنَاهُ.

فَهَذِهِ جملَة مذاهبهم. واستقصاء الْكَلَام عَلَيْهِم يَلِيق بالديانات.

ومقصدنا أَن نتعرض لما عدا الشُّكْر والكفران وَمَا ضاهاهما، مِمَّا يسلمُونَ لنا أَن الْعقل لَا يدل عَلَيْهَا على التَّعْيِين والتخصيص.

1975 - وَقد اخْتلف أَرْبَاب الْأُصُول فِي هَذَا الضَّرْب.

فَذهب البغداديون من الْمُعْتَزلَة: أَنَّهَا على الْحَظْر وَالْمَنْع، مَا لم يرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت