فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1418

أَن يكون أصلا للمقاييس وَهِي تتفرع عَنهُ وتستنبط مِنْهُ فَإِنَّهُ إِذا ثَبت حكم بقضية عُمُوم سَاغَ استنباط علته وإلحاق غَيره بِهِ وَإِذا ثَبت كَون الْعُمُوم اصلا وَالْقِيَاس فرعا لم يستقم ترك الأَصْل بفرعه.

وَهَذَا الَّذِي ذكرتموه بَاطِل من أوجه أقربها أَن نقُول لَيست كل المقاييس مستنبطة من المعلومات وَلَكِن مِنْهَا مَا يستنبط من مواقع الْإِجْمَاع وَمن موارد النُّصُوص، وَإِطْلَاق القَوْل بِأَن الْقيَاس والعبر فروع للعمومات غير مُسْتَقِيم، وَإِن تصور أَن يكون فرعا لبَعض الْعُمُوم، فَإِن مَا يكون للفظ لم يُقَابله قِيَاس يناقضه وَثَبت عُمُومه وَإِنَّمَا نَحن فِي صِيغَة قابلها قِيَاس. ثمَّ التَّحْقِيق فِي ذَلِك أَن نقُول: إِذا استنبطنا فِي ذَلِك قِيَاسا من مورد عُمُوم تثبيت عُمُومه، وانتفى تَخْصِيصه فَإِن أردنَا أَن نخصص بِهِ عُمُوما هُوَ عرضة التَّخْصِيص فَهَذَا الْقيَاس لَيْسَ بفرع لهَذَا الْعُمُوم الَّذِي فِيهِ الْكَلَام وَإِنَّمَا فرع لعُمُوم غَيره وَكَونه فرعا لغيره لَا يُوجب كَونه فرعا لَهُ.

[711] فَإِن قيل: فالعمومان مثلان؟

قُلْنَا: هَيْهَات فَإِن الْعُمُوم الَّذِي استنبط الْقيَاس من موارده اسْتَقر عُمُومه وَلم يُعَارضهُ مَا يمْنَع تعميمه وإجراءه على شُمُوله.

[712] فَإِن قيل: أجيزوا النّسخ بِالْقِيَاسِ، قُلْنَا: قد سبق الْجَواب عَن مثل هَذَا السُّؤَال فِي الْمَسْأَلَة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت