فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1418

[713] شُبْهَة أُخْرَى لَهُم: فَإِن قَالُوا: الأقيسة الشَّرْعِيَّة تستند إِلَى عِلّة غير مَنْطُوق بهَا وَلكنهَا مستنبط [تحريا] واجتهادًا والعموم مَنْطُوق بِهِ والمنطوق بِهِ أولى.

قيل لَهُم: فَظَاهر مَا قلتموه يبطل عَلَيْكُم بِدلَالَة الْعقل فَإِنَّهَا رُبمَا تكون عشير مَنْطُوق بهَا فِي دلالات الشَّرِيعَة ثمَّ تخصص الصِّيَغ الْمَوْضُوعَة للْعُمُوم، ثمَّ نقُول من سلط الْقيَاس على التَّخْصِيص لَا يسلم لكم أَن الشُّمُول مَنْطُوق بِهِ فَإِنَّهُ لَو سلم ذَلِك ثمَّ أدّعى رفع مَا هُوَ مَنْطُوق بِهِ كَانَ نَاسِخا وَلكنه يَقُول إِنَّمَا الْمَنْطُوق بِهِ مَا أُرِيد بِاللَّفْظِ، وَإِنَّمَا اريد بِاللَّفْظِ الْقدر الَّذِي لم يُعَارضهُ فِيهِ قِيَاس.

[714] فَإِن قَالُوا: أَلَيْسَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِمعَاذ بن جبل: بِمَ تحكم يَا معَاذ؟ قَالَ: بِكِتَاب الله، قَالَ: فَإِن لم تَجِد؟ قَالَ: فبسنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: فان لم تَجِد؟ قَالَ: اجْتهد رَأْيِي فأقره رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على مَا قَالَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت