فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1418

[883] فَاعْلَم أَن عصمَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاجِبَة فِيمَا يَلِيق بِمَعْرِِفَة الله تَعَالَى، فَلَا يجوز عَلَيْهِ مَا يضاد الْمعرفَة وفَاقا، وَكَذَلِكَ يجب عصمته فِي التَّبْلِيغ، فَلَا يجوز عَلَيْهِ تعمد الْخلاف فِيمَا يبلغهُ وفَاقا، وَأما مَا لَا يتَعَلَّق بالتبليغ، فقد اخْتلف ارباب الْأُصُول فِيهِ، فَذهب بَعضهم إِلَى قطع القَوْل بعصمته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّغَائِر والكبائر، ثمَّ افترق هَؤُلَاءِ فرْقَتَيْن: فَذهب بَعضهم إِلَى منع النسْيَان على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا يتَعَلَّق بِمَا هُوَ مُتبع فِيهِ، وَذهب آخَرُونَ إِلَى تَجْوِيز الصَّغَائِر مَعَ وجود الْعِصْمَة عَن الْكَبَائِر، وَادعوا امْتنَاع ذَلِك عقلا مَعَ ثُبُوت النبوه، وَزَعَمُوا أَن النُّبُوَّة كَمَا تنَافِي ثُبُوتهَا تعمد الْخلاف فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت