الْبَلَاغ عقلا، فَكَذَلِك تنَافِي مقارفة الْكَبَائِر.
[884] قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ: وَالَّذِي نختاره / وجوب عصمَة [100 / أ] رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن تعمد الْخلف فِي التَّبْلِيغ عقلا، وَوُجُوب عصمته عَن الْكَبَائِر إِجْمَاعًا واتفاقا وسمعًا وَقد اتّفقت الْأمة على وجوب عصمَة الرُّسُل عَن الْكَبَائِر الواضعة من أقدارهم نَحْو السّرقَة، وَالزِّنَا وَنَحْوهمَا، وَهَذَا اثْبتْ إِجْمَاعًا، وَلَو رددنا إِلَى الْعقل لم يكن فِيهِ مَا يمْنَع ذَلِك.
[885] فَإِن قيل: فِي الْعقل مَا يمْنَع ذَلِك فَإِن امْتِثَال هَذِه القاذوريات لَو قدر بدورها من الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام لاقتضت تنفير الْأَنْفس عَن الِاتِّبَاع.
فَيُقَال: هَذَا مِمَّا لَا يسوغ التعويل عَلَيْهِ، فَإنَّا نجوز على قَضِيَّة ثُبُوت أَحْوَال الْأَنْبِيَاء لَو قَدرنَا إبدالهما كَانَت النُّفُوس إِلَى تَابعهمْ أميل.
وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك اتِّفَاق ألأصحاب على أَنه كَانَ يجوز أَن يكون