فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1418

بِمَا قُلْنَاهُ أَلا مُعْتَبر بِخِلَاف الْعَوام.

1376 - فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِذا أجمع عُلَمَاء الْأمة على حكم من الْأَحْكَام، فَهَل تطلقون القَوْل، بِأَن الْأمة مجمعة عَلَيْهِ، أَو مَا قَوْلكُم فِيهِ؟

قُلْنَا: من الْأَحْكَام، مَا يحصل فِيهِ اتِّفَاق الْخَاص وَالْعَام، نَحْو وجوب الصَّلَوَات وَوُجُوب أصل الزَّكَاة وَالصَّوْم وَالْحج"وَغَيرهَا"من أصُول الشَّرِيعَة، فَمَا هَذَا وَجهه، فيطلق القَوْل، بِأَن الْأمة أَجمعت عَلَيْهِ.

وَأما مَا أجمع عَلَيْهِ الْعلمَاء من أَحْكَام الْفُرُوع الَّتِي تشذ عَن الْعَوام، فقد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي ذَلِك:

فَقَالَ بَعضهم: الْعَوام"مدخولون"فِي حكم الْإِجْمَاع، وَذَلِكَ أَنهم وَإِن لم يعرفوا تَفْصِيل الْأَحْكَام، فقد عرفُوا على الْجُمْلَة، أَن مَا أجمع عَلَيْهِ عُلَمَاء الْأمة فِي تفاصيل الْأَحْكَام، فَهُوَ حق مَقْطُوع بِهِ، فَهَذَا وَجه مساهمة مِنْهُم فِي الْإِجْمَاع، وَإِن لم يعلمُوا مواقعه على التَّفْصِيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت