فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1418

وَمن أَصْحَابنَا من زعم أَنهم لَا يكونُونَ مساهمين فِي الْإِجْمَاع، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يتَحَقَّق الْإِجْمَاع فِي التفاصيل بعد الْعلم بهَا، فَإِذا لم يَكُونُوا عَالمين بهَا. فَلَا يتَحَقَّق كَونهم من أهل الْإِجْمَاع فِيهَا.

1377 - وَاعْلَم أَن هَذَا اخْتِلَاف يهون أمره، ويؤول إِلَى عبارَة مُحصنَة، وَالْجُمْلَة فِيهِ أَنا إِذا أدرجنا الْعَوام فِي حكم الْإِجْمَاع، فنطلق القَوْل بِإِجْمَاع الْأمة، وَإِن لم ندرجهم فِي حكم الْإِجْمَاع، أَو بدر من بعض طوائف الْعَوام خلاف فَلَا يُطلق القَوْل بِإِجْمَاع الْأمة، فَإِن الْعَوام مُعظم الْأمة وكثرها، بل نقُول: أجمع عُلَمَاء [الْأمة] .

1378 - فَإِن قيل: هَل تجوزن أَن يجمع عُلَمَاء الْأمة على حكم من الْأَحْكَام من غير دَلِيل؟

قُلْنَا: هَذَا مِمَّا لَا يجوز بل نحيله، وَذَلِكَ أَن الْأمة أَجمعت على أَنه لَا يجوز إِثْبَات حكم فِيهِ من غير دَلِيل، فَلَو جَوَّزنَا إِجْمَاعهم من غير دَلِيل"خطئَ"إِجْمَاعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت