فهرس الكتاب
وَقَالَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ (( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ) ) (969) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الأَسَدِيِّ قَالَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أَنْ لا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلا طَمَسْتَهُ، وَلا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيْتَهُ ) ).
وحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي حَبِيبٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ (( وَلا صُورَةً إِلا طَمَسْتَهَا ) ).
وَقَالَ أبُو دَاوُدَ (2042) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًَا، وَلا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًَا، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ ) ).
وَأَمَّا الرَّافِضَةُ الْمُتَهَوِّكُونَ، فَقَدْ لَعِبَ بِعُقُولِهِمْ الشَّيْطَانُ. وأَخْرَجَهُمْ بِسُوءِ اعْتِقَادَاتِهِمْ عَنْ سَبِيلِ الْحَقِّ إِلَى طَرَائِقِ الضَّلالِ والْبُهْتَانِ. وإِلَى مَذَاهِبَ رَدِيئةٍ لا يَنْتَحِلُهَا إلا الْحَائِدُونَ عَنْ هِدَايَةِ الأَدْيَانِ.
فَمَا أَشْبَهَ هَؤُلاءِ الزَّائِغِينَ. الَّذِينَ تَعَوَّضُوا عَنْ نُصُوصِ الْوَحِي بِزُبَالَةِ أَذْهَانِ الْمُتَحَيِّرِينَ. وَوَرَثَةِ الصَّابِئَةِ وَأَفْرَاخِ الْمُلْحِدِينَ. مَا أَشْبَهَهُمْ بِمَنْ كَانَ غِذَاؤُهُمْ الْمَنَّ وَالسَّلَوَى تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ بِلا جُهْدٍ وَلا عَمَلٍ. فَاسْتَبْدَلُوا بِهَا الْفُومَ والْعَدَسَ والْبَصَلَ. فَكَانَ جَزَاؤُهُمْ أَنْ (( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ ) ) [الْبَقَرَةُ: 61] .
وَمَا أَشْبَهَهُمْ بِمَنْ اخْتَصَّهُمْ اللهُ بِرَحْمَتِهِ. وَاصْطَفَاهُمْ مِنْ خَلِيقَتِهِ. فَأَنْزَلَ إِلَيْهِمْ بَيِّنَاتٍ مِنْ الأَمْرِ. فَنَبَذُوهَا وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ مِنْ السِّحْرِ. (( وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ) ) [الْبَقَرَةُ: 102] .
فَلا إِلَهَ إِلا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ. وَسُبْحَانَ اللهِ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. كَمْ هَدَمَتْ مَعَاوِلُ جَهْلِهِمْ وَعِنَادِهِمْ مِنْ حُصُونِ الإِيْمَانِ وَمَعَاقَلِهِ!. وَكَمْ أَحْيَتْ مَا أمَاتَ الإِسْلامُ مِنْ زُخْرُفِ الشَّيْطَانِ وَبَاطِلِهِ!. وكَمْ تَطَاوَلَتْ ألْسَنتُهُمْ بِالطَّعَنِ فِي أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. وَرَمَوْهُمْ بِأَلْقَابٍ هِىَ الْغَايَةُ فِي الْبُهْتِ وَالشَّنَاعَةِ!.
يُتْبَعُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [20 - 12 - 05, 09:09 ص] ـ
وَإِيغَالًا فِي التَّضَلِيلِ وَالتَّهْوِيلِ، زَوَّرَتْ شَيَاطِينُ الْكَذِبِ مِنْ الرَّافِضَةِ هَذِهِ الأَكَاذِيبِ وَالأَبَاطِيلِ، وَأَحَلَّتْ لِغَوْغَائِهِمْ مَا حَرَّمَ اللهُ مِنْ النِّيَاحَةِ وَالْعَوِيلِ:
[1] (( مَا لَكُمْ لا تَأْتُونَهُ ـ يَعْنِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ ـ، فَإِنَّ أَرْبَعَةَ آلافِ مَلَكٍ يَبْكُونَهُ عِنْدَ قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) ).