فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22829 من 36903

وَذَكَرَ ابْنُ قُولُوَيْهِ القمِّيُّ تَصْرِيْحًَا أَنَّ زِيَارَةَ بَعْضِ مَشَاهِدِهِمْ وَمَزَارَاتِهِمْ وَتَعْظِيمَهَا أَعْظَمُ مِنْ حَجِّ بَيْتِ اللهِ وَتَعْظِيمِهِ وَتَوْقِيرِهِ. وَمِنْ أَصْرَحِ مَرْوِيَاتِهِ بِهَذَا الْبُهْتَانِ وَالْهَذَيَانِ، وَالْكَذِبِ الصُّرَاحِ عَلَى آلِ الْبَيْتِ الأَطْهَارِ:

[1] عَنْ صَالِحِ النِّيلِيِّ قَالَ قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلامُ «مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَارِفًَا بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ حَجَّ مِائَةَ حَجَّةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ»

[2] عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَمَرَّ قَوْمٌ عَلَى حُمُرٍ، فَقَال لِي: أَيْنَ يُرِيدُ هَؤُلاءِ؟، قُلْتُ: قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ زِيَارَةِ الْغَرِيبِ الشَّهِيدِ؟!، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: زِيَارَتُهُ وَاجِبَةٌ؟، قَالَ: زِيَارَتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ - حَتَّى عَدَّ عِشْرِينَ حَجَّةٍ وَعِشْرِينَ عُمْرَةٍ -، ثُمَّ قَالَ: مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلاتٍ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا قُمْتُ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي حَجَجْتُ تِسْعَةَ عَشَرَ حَجَّةٍ، فَادْعُ اللهَ أَنَّ يَرْزُقَنِي تَمَامَ الْعِشْرِينَ، قَالَ: فَهَلْ زُرْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ؟، قَالَ: لا، قَالَ: لَزِيَارَتِهِ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً» .

[3] عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ: «كُنْتُ أَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فََأَبْطَأْتُ سَنَةً عَنْ الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَجْتُ، وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ لِي: يَا بَشِيرُ؛ مَا أَبْطَأكَ عَنْ الْحَجِّ فِي عَامِنَا الْمَاضِي؟، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَالٌ كَانَ لِي عَلَى النَّاسِ خِفْتُ ذَهَابَهُ، غَيْرَ أنّي عَرَّفْتُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا فَاتَكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِيهِ أَهْلُ الْمَوْقِفِ!، يَا بَشِيرُ، مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَارِفًَا بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللهَ فِي عَرْشِهِ» .

قُلْتُ: الرُّوَاةُ الثَّلاثَةُ: صَالِحُ بن الْحَكَمِ النِّيلِيُّ الأَحْوَلُ، وَصَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ سَمْعَانَ، وَبَشِيرٌ الدَّهَّانُ غُلاةٌ مُتَهَّمُونَ. وَأَكْذَبُهُمْ وَأَوْضَعُهُمْ لِلْحَدِيثِ أَوْسَطُهُمْ. قَالَ ابْنُ الْغَضَائِرِيِّ: «صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ سَمْعَانَ بْنِ أَبِي ذَبِيْحَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ. غَالٍ، كَذَّابٌ، لا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ» .

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [27 - 12 - 05, 10:33 ص] ـ

وَلَمْ يَسْتَحْيِى هَؤُلاءِ الْمُتَهَوِّكُونَ الآفَّاكُونَ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ وَمَلائِكَتِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى بَالَغُوا فِى التَّزْوِيرِ وَالاخْتِرَاعِ، وَالتَّحْرِيفِ وَالابْتِدَاعِ، فَزَعَمُوا أَنَّ كَرْبَلاءَ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ - زَادَهُمَا اللهُ تَشْرِيفًَا وَتَعْظِيمًَا -، وَتَجَاسَرُوا بِالْقَوْلِ: أَنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا حَقِيقَةَ الأَمْرِ لَتَرَكُوا الْحَجَّ رَأْسًَا، وَأَتَوْا كَرْبَلاءَ وَالْحَائِرَ حَاجِّينَ وَمُعْنَمِرِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت