فهرس الكتاب
ثم جاء صاحب (( الأعلام السنية ) )!!، ناشرا سبلته، ورافعا عقيرته، مستنكرا هذا الرهان، معتبرا إياه تطاولا وصلفا وعنجهية، وكأن الشيخ بوخبزة قد ارتقى إلى مقام من لا يسأل بينة عما يدعيه، ولا برهانا عما يبديه.
قال ذ. العلمي:"ثم دلف خريج دار الحديث إلى التحدي والرهان، في صلف وعنجهية يطاول فيها الشيخ العلامة محمد الأمين بوخبزة، ويرميه بالكذب وتحريف الحقائق، ويتحدى المخالفين بأنهم إن لم يردوا عليه، فإنهم يسلمون له بذلك أنهم مجرد عملاء مأجورين، لا علماء ناصحين!!".
وكان الأحرى به بدل هذا الصياح والمماحكة أن يناقض الدعوى بالدليل المفحم، ويزيف الشبهة بالبرهان القيم، فالحق أحق أن يغار عليه، وتالله لَمَنْ أوجرك المر لتبرأ أشفق عليك ممن أوجرك الحلو لتسقم.
أما إلقاء الكلام على عواهنه، وسلق المخالف بألسنة حداد، فشأن من دحضت حجته، وتقوضت دعائم برهانه، وقديما قيل: لا يميل إلى الجلبة واللجاج إلا من عجز عن الغلبة بالحجاج.
وللمأمون:
لا ترفعن صوتك يا عبد الصمد
إن الصواب في الأَسَدِّ لا الأشَد
وأما استدرار عطف القارئ بالكذب والتلبيس والدعوى بأني تحديت"المخالفين بأنهم إن لم يردوا عليه، فإنهم يسلمون له بذلك أنهم مجرد عملاء مأجورين، لا علماء ناصحين!!"فعلامة على الإفلاس العلمي، وهذا نص كلامي في رسالتي السالفة الذكر أسوقه هنا تبصرة وبيانا:"ولكن قبل بسط هذه النظرات، أحب أن أقدم لذلك برهانين أجعلهما معيارا لصدق هؤلاء الأدعياء في دعواهم أن ما جاءوا به علم، وأن ما بعثهم على إعداد الشريط إنما هو الحرص على عقائد المسلمين والذب عن هذا الدين، وأن ليس لهم إربا في التشهير بالقوم أو الشماتة بهم!!. وأن ليس وراء الأكمة ما وراءها!!، فإن هم أجابوني على هذين الرهانين استرسلت معهم في بسط هذه النظرات، وإنما هم انخنسوا كفاني ذلك دليلا على صدق مقاصدهم، وحاجزا دون الاسترسال معهم في جدل عقيم. وعياذا بالله أن لا يكون حظي من العلم إلا علما أجادل به السفهاء، فأقتطع بذلك مقعدا من النار!! أسأل الله العفو والعافية!!" [17] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=548372#_ftn17) .
وعلى كل حال فلا زال الرهان قائما، ولفضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، والله المستعان.