فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25869 من 36903

2844 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ:

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ .... فَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ فِى التَّشَهُّدِ كَمَا مَضَى ... ثُمَّ قَالَ: فَكَانَ هَذَا الَّذِى عَلَّمَنَا مَنْ سَبَقَنَا بِالْعِلْمِ مِنْ فُقَهَائِنَا صِغَارًا، ثُمَّ سَمِعْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ، وَسَمِعْنَا مَا خَالَفَهُ، فَكَانَ الَّذِى نَذْهَبُ إِلَيْهِ: أَنَّ عُمَرَ لاَ يُعَلِّمُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ بَيْنَ ظَهْرَانِىْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ? إِلاَّ عَلَى مَا عَلَّمَهُمُ النَّبِيُّ ? فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ أَصْحَابِنَا حَدِيثٌ نُثْبِتُهُ عَنِ النَّبِىِّ ? صِرْنَا إِلَيْهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِنَا.

فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ... فَقَالَ - يَعْنِى بَعْضَ مَنْ كَلَّمَ الشَّافِعِىَّ فِى ذَلِكَ: فَإِنَّا نَرَى الرِّوَايَةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ فِيهِ عَنِ النَّبِىِّ ? فَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ خِلاَفَ هَذَا، وَرَوَى أَبُو مُوسَى وَجَابِرٌ وَقَدْ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِى شَىْءٍ مِنْ لَفْظِهِ ثُمَّ عَلَّمَهُ عُمَرُ خِلاَفَ هَذَا كُلِّهِ فِى بَعْضِ لَفْظِهِ وَكَذَلِكَ تَشَهُّدُ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا وَابْنِ عُمَرَ وَقَدْ يَزِيدُ بَعْضُهُمُ الشَّىْءَ عَلَى بَعْضٍ.

قَالَ الشَّافِعِىُّ فَقُلْتُ: الأَمْرُ فِى هَذَا بَيِّنٌ كُلُّ كَلاَمٍ أُرِيدَ بِهِ تَعْظِيمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَعَلَّمَهُمُوهُ رَسُولُ اللَّهِ ? فَيَحْفَظُهُ أَحَدُهُمْ عَلَى لَفْظٍ، وَيَحْفَظُهُ الآخَرُ عَلَى لَفْظٍ يُخَالِفُهُ لاَ يَخْتَلِفَانِ فِى مَعْنًى، فَلَعَلَّ النَّبِىَّ ? أَجَازَ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ كَمَا حَفِظَ إِذْ كَانَ لاَ مَعْنَى فِيهِ يُحِيلُ شَيْئًا عَنْ حُكْمِهِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ.

2845 - قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ? أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ? فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ?: اقْرَأْ. فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِى سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?: هَكَذَا أُنْزِلَتْ. ثُمَّ قَالَ لِى: اقْرَأْ. فَقَرَأْتُ فَقَالَ: هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ.

قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِذَا كَانَ اللَّهُ بِرَأْفَتِهِ بِخَلْقِهِ أَنْزَلَ كِتَابَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ مَعْرِفَةً مِنْهُ بِأَنَّ الْحِفْظَ قَدْ يَزِلُّ لِيُحِلَّ لَهُمْ قِرَاءَتَهُ وَإِنِ اخْتَلَفَ لَفْظُهُمْ فِيهِ كَانَ مَا سِوَى كِتَابِ اللَّهِ أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ فِيهِ اخْتِلاَفُ اللَّفْظِ مَا لَمْ يَحُلْ مَعْنَاهُ.

قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَعْمِدَ أَنْ يَكُفَّ عَنْ قِرَاءَةِ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ بِنِسْيَانٍ، وَهَذَا فِى التَّشَهُّدِ وَفِى جَمِيعِ الذِّكْرِ أَخَفُّ.

وَقَالَ مَنْ كَلَّمَ الشَّافِعِىَّ: كَيْفَ صِرْتَ إِلَى اخْتِيَارِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى التَّشَهُّدِ دُونَ غَيْرِهِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت