ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [16 - 04 - 09, 03:38 ص] ـ
[3] سَائِبَةُ مَوْلاةُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيْرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، تَفَرَّدَ عَنْهَا نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ
«مَقْبُولَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ» . تَقْرِيبُ التَّهْذِيبِ (1/ 748/8603)
ـــ،،، ـــ
وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ حَالِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَحُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، فَلِنَذْكُرْ سَائِبَةَ الْمَخْزُومِيَّةَ، لِنَزِيدَكَ إيْضَاحَأ وَتَبْصِيْرًَا بِمَعْنَى قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ عَنْهَا «مَقْبُولَةُ» ، وَأَنَّهُ عَلَى التَّوْثِيقِ لَهَا وَلأَشْبَاهِهَا مِنْ أَهْلِ طَبَقَتِهَا وَمَرْتَبَتِهَا، خِلافًَا لِمَذْهَبِ مَنْ يُضَعِّفُون أَحَادِيثَ الْمَجْهُولاتِ وَالْمَقْبُولاتِ مِنَ النِّسَاءِ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (6/ 83) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ حَدَّثتنِي سَائِبَةُ مَوْلاةٌ لِلْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَرَأَيْتُ فِي بَيْتِهَا رُمْحًَا مَوْضُوعًَا، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! مَا تَصْنَعُونَ بِهَذَا الرُّمْحِ؟، قَالَتْ: هَذَا لِهَذِهِ الأَوْزَاغِ؛ نَقْتلُهُنَّ بِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا: «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ؛ لَمْ تَكُنْ فِي الأَرْضِ دَابَّةٌ إِلا تُطْفِئُ النَّارَ عَنْهُ؛ غَيْرَ الْوَزَغِ، كَانَ يَنْفُخُ عَلَيْهِ» ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتلِهِ.
وَقَالَ (6/ 109) : حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ مَوْلاةٍ لِلْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا ... نَحْوَهُ.
وأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (4/ 260) ، وَابْنُ مَاجَهْ (3231) ، وَأَبُو يَعْلَى (7/ 317/4357) ، وَابْنُ حِبَّانَ (5631) ، وَالْمِزِّيُّ «تَهْذِيبُ الْكَمَالِ» (35/ 192) جَمِيعًَا مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ مَوْلاةِ الْفَاكِهِ بِنَحْوِهِ.
قَالَ الْحَافِظُ الْبُوصِيرِيُّ «مِصْبَاحُ الزُّجَاجَةِ» (3/ 239) : «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. رواه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي «مُسْنَدِهِ» . وَلَهُ شَاهِدٌ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ أُمِّ شَرِيكٍ، وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ» اهـ.
قُلْتُ: هُوَ كَمَا قَالَ، لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الشَّوَاهِدِ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ، لَوْلا مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
فَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِذَاتِهِ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ، غَيْرُ سَائِبَةَ مَوْلاةَ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيْرَةِ الْمَخْزُومِيَّةَ، وَقَدْ تَفَرَّدَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهَا فِى «الْكُتُبِ السِّتَّةِ» إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ، انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ مَاجَهْ، وَلَهَا حَدِيثٌ آخَرُ فِى «مُسْنَدِ أَحْمَدَ» .
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (6/ 49) : حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِى ابْنَ عُمَرَ (ح) وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ سَائِبَةَ عَنْ عَائِشَةَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ - الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ، وَأَمَرَنَا بِقَتْلِ الأَبتَرِ وَذِي الطُّفْيَتينِ، قَالَ: «إِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنِّي» .