فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أخرجهأبو الشيخ في (( الأذان ) )- كنز (23163) -، والثعلبي في (( تفسيره ) ) (4/ 84) عن صالح بن سليمان صاحب القراطيس، حدثني غياث بن عبد الحميد، عن مطر، عن الحسن، عن الرصافي قال: قال عمر ... فذكره.
قال الحافظ في (( الإصابة ) ) (7/ 460) :
(( قلت: وصالح بن سليمان هذا ضعيف، وشيخه غِيَاثٌ - بكسر المعجمة ثم تحتانية خفيفة ثم مثلثة - ذكره الذهبي في (( الميزان ) )وقال: (( له حديث منكر ما أظن له غيره ) )فذكره. قلت: وليس كما ظن، فهذا آخر وقد أورد الخطيب في (( المؤتلف ) )ترجمة غياث من رواية يعقوب بن سفيان عن صالح فذكر الحديث الأول موقوفا، ثم قال ... فذكر حديثا طويلا، ولم يصله في رواية بالصحبة )) .
· قلت: قد توبع غياث، تابعه إبراهيم بن طهمان، فرواه عن مطر بمثله سواءً.
أخرجه ابن أبي حاتم - ابن كثير (4/ 100) - عن أبي زرعة، عن إبراهيم ابن طهمان، عن مطر، عن الحسن، عن أبي الوقاص عن عمر بن الخطاب t ... فذكره.
ومطر هو ابن طهمان؛ تكلم فيه، وحاصل الكلام أنه حسن الحديث، والحسن مدلِّسٌ، ولم يصرِّح بالتحديث.
وأما أبو الوقاص فقد وقع عند المستغفري وأبي موسى المديني في (( ذيله ) )أنه صاحب رسول الله r ، فإن يكن كذلك، وإلا فهو مجهول.
وقد استغرب الحافظ هذا الحديث في (( اللسان ) ) (3/ 170) .
وقد خولف أبو زرعة فيه؛ خالفه غسان بن سليمان، فرواه عن إبراهيم، عن مطر، عن الحسن، عن عمر. فأسقط أبا الوقاص.
أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في (( مسند عمر ) )- كما في (( مسند الفاروق ) ) (1/ 144) - عن محمد بن عمرويه الهروي، حدثنا غسان بن (سليمان) ( [21] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/editpost.php?do=editpost&postid=802538#_ftn21 ) ) به.
· قلت: والوجه الأول أقوى؛ وغسان لم أجد له ترجمة إلا في (( ثقات ابن حبان ) ) (9/ 1) وقال: (( صدوق ) )، فهو لا يقاوم أبا زرعة، ولو كان معه عشرة من أمثاله!
وقال ابن كثير: (( إسناده غريبٌ ) ). فسند هذا الحديث ضعيفٌ، والله أعلم.
وقد روي قوله: (( الإِمَامُ ضَامِنٌ ) )من قول عمر بن الخطاب t ، وقد تقدم في حديث ابن عمر.
وفي الباب مرسل الحسن، ومرسل عطاء.
أما مرسل الحسن: فمرَّ في حديث أبي هريرة t .
وقال ابن الملقن في (( البدر ) ) (3/ 225) : (( قلت: فحديث الحسن يحتج به، وهو العمدة إذًا؛ فإنه انضم إلى إرساله اتصاله من وجوه أخر ) ).
وأما مرسل عطاء: فرواه الإمام أحمد في (( مسائل صالح ) ) (2/ 409/1089) قال: حدثنا أبو حفص المعيطي، عن عبد الملك العَرْزَمي، عن عطاء قال: قال النبي r: (( الإِماَمُ ضَامِنٌ، والمُؤَذِّنُ مُؤتَمَنٌ ... ) )فذكر الحديث.
· قلت: وهذا سندٌ حسنٌ إلى عطاء، والمعيطيُّ هو عمر بن حفص، قال أبو حاتم: لا بأس به.
فتبين بهذا أن الحديثَ صحيحٌ عن نبينا r ، وحديث أبي هريرة هو أمثل ما في الباب، بل هو صحيح بذاته - كما بينت -، ولو سلمنا بضعفه فشواهده الكثيرة ترقيه إلى درجة الصحيح بلا ريب، فالحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله.
( [1] ) رواه عنه هكذا: (( الأسود بن عامر، وابن الجعد، وأبو غسان، وإسماعيل بن عمرو البجلي ) )، وخالفهم يحيى بن إسحاق السيلحيني، فرواه عن شريك بسنده بلفظ: (( المُؤذِّنُ أَمْلَكُ بِالأَذَانِ، والإِمَامُ أَمْلَكُ بالإِقَامَةِ، اللهمَّ! أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ واغْفِر للمُؤَذِّنينَ ) ). أخرجه ابن عدي (4/ 12) ، وليس بمحفوظٍ كما قال البيهقي في (( الكبرى ) ) (2/ 19) .
( [2] ) رواه عنه هكذا ابنه عمر، وخالفه عبد الواحد بن غياث؛ فرواه عن حفص بسنده مرفوعًا بلفظ:
(( الأذانُ والإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى، اللهُمَّ! فَأَرْشِدِ الأَئِمَّةَ واغْفِر للمُؤَذِّنِينَ ) ). أخرجه ابن حبان في
(( المجروحين ) ) (1/ 263) عن حميد بن علي بن هارون، عن عبد الواحد به. وحميد هذا: كذاب.
( [3] ) وسيأتي مزيد بيان لروايته.
( [4] ) وقد زاد زيادة في الحديث يأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى.
( [5] ) وظنَّ الشيخ أحمد شاكر ~ في (( شرح الترمذي ) )أنه قاله في (( السنن ) ).
( [6] ) وعزاها العلائيُّ في (( جامع التحصيل ) )لابن معينٍ، والذي في (( تاريخ الدوري ) ) (2430) عن ابن معين قال: قال الثوري ... فذكره.