فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29217 من 36903

> > فركضت إليها ... أبكي على بكائها ... أمي ...

> > أمي

> > أنا هنا يا أمي ... ردي علي أماه ... أنا هنا

> > وفجأة صرخت ولقيت الصرخة توجع قلبي

> > بكيت

> > وقلت لها أمي لا تصرخي ... أنا هنا

> > وهى تقول: محمد c

> > فركض أبي إلى سرير

> > ووضع يده على صدري ... ليسمع نبضي

> > وآلمني بكاء أبي بهدوء ... وبهدوء يضع يده على

> > وجهي ويمسح بوجهه على حبيني

> > فتقول أمي: لم لا يرد محمد

> > والبكاء يزيد وأنا لا أعرف ما العمل

> > استيقظ أخي الصغير على الصوت أمي وهو يسال ما

> > الذي يحصل؟؟

> > فردت أمي صارخة: أخاك مات يا احمد

> > مات

> >:فبكيت أقول: أمي أنا لم أمت ..

> > أمي أنا هنا ... والله لم أمت ... ألا تريني

> > أمي أمي

> > أنا هنا انظري إلي

> > ألا تسمعيني

> > لكن بدون أمل

> > رفعت يدي ... لأدعو ربي

> > ولكن لا يوجد سقف لمنزلنا

> > ورأيت خلق غير البشر وأحسست بألم رهيب

> > ألم جحظت له عيناي وسكتت عنه آلامي

> > نظرت لأخي فوجدته يضرب بيده على رأسه وينظر

> > إلى ذاك السرير قلت له: اسكت أنت

> > تعذبني

> > لكنه كان يزيد الصراخ

> > وأمي تبكي في حضن أبي

> > وزاد والنحيب

> > وقفت أمامهم عاجزًا ومذهول

> > رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي

> > يحصل لي يا رب

> > وسمعت صوت من حولي ... آتيًا .. من بعيد

> > بلا مصدر

> > تمعنت في القول سمعي

> > فوجدت الصوت يعلو ... ويزيد ... وكأنه قرآن

> > نعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى

> > ويقوى

> > هزنى من شدته

> > كان يقول:' لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ

> > مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ

> > فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ

> > شعرت به مخاطبًا إياي

> > وفى هول الصوت

> > وجدت أيدي تمسك بي

> > ليسوا مثل البشر

> > يقولوا: تعال

> > قلت لهم ومن انتم؟

> > وماذا تريدون؟

> > فشدوني إليهم فصرخت

> > أتركوني

> > لا تبعدوني عن أمي وأبي ... وأخي

> > هم يظنوا أني مت

> > فردوا: وأنت فعلًا ميت

> > قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء

> > ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر

> > أتظنون أن الموت نهاية الحياة؟

> > ألا تدرون أنكم في البداية؟

> > وحلم طويل ستصحون منه

> > إلى عالم البرزخ

> > سألتهم أين أنا؟؟ ... وإلى أين ستأخذوني؟؟

> > قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر

> > ارتعشت خوفا

> > أي قبر؟

> > وهل ستدخلونني القبر

> > فقالا: كل ابن آدم داخله

> > فقلت: لكن

> > فقالا: هذا شرع الله في ابن آدم

> > فقلت: لم أسعد بها من كلمة في حياتي .... كنت

> > أخشاها ويرتعد لها جسمي ... وكنت

> > أستعيذ الله منها وأتناساها

> > لم أتخيل أني في يوم من الأيام داخل إلى

> > القبر

> > سألتهم وجسمي يرتعش من هول ما أنا به: هل

> > ستتركونني في القبر وحدي؟

> > فقالا: إنما عملك وحده معك

> > فاستبشرت وقلت وكيف هو عملي؟؟ أهو صالح؟

> > وحطم صمتنا صوت صريخ أحدهم فالتفت أليه ...

> > ونظرت إلى آخر .... فوجدته مبتسمًا

> > بكل رضا

> > وكل واحد منهم لديه نفس الاثنين مثلي

> > سألتهم: لم يبكي؟

> > فقالا: يعرف مصيره. كان من أهل الضلال

> > قلت: أيدخل النار؟ واسترأفت بحاله

> > وهذا؟؟ وكان متبسمًا سعيدًا رضيًا .. أيدخل

> > الجنة؟؟

> > ماذا عني؟

> > أين سأكون؟

> > هل إلى نعيم مثل هذا أم إلى جحيم مثل ذاك؟

> > أجيبوني

> > فردا: هما كانا يعلمان أين هما في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت