فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29220 من 36903

> > وأمي تبكي في حضن أبي

> > وزاد والنحيب

> > وقفت أمامهم عاجزًا ومذهول

> > رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي

> > يحصل لي يا رب

> > وسمعت صوت من حولي ... آتيًا .. من بعيد

> > بلا مصدر

> > تمعنت في القول سمعي

> > فوجدت الصوت يعلو ... ويزيد ... وكأنه قرآن

> > نعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى

> > ويقوى

> > هزنى من شدته

> > كان يقول:' لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ

> > مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ

> > فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ

> > شعرت به مخاطبًا إياي

> > وفى هول الصوت

> > وجدت أيدي تمسك بي

> > ليسوا مثل البشر

> > يقولوا: تعال

> > قلت لهم ومن انتم؟

> > وماذا تريدون؟

> > فشدوني إليهم فصرخت

> > أتركوني

> > لا تبعدوني عن أمي وأبي ... وأخي

> > هم يظنوا أني مت

> > فردوا: وأنت فعلًا ميت

> > قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء

> > ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر

> > أتظنون أن الموت نهاية الحياة؟

> > ألا تدرون أنكم في البداية؟

> > وحلم طويل ستصحون منه

> > إلى عالم البرزخ

> > سألتهم أين أنا؟؟ ... وإلى أين ستأخذوني؟؟

> > قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر

> > ارتعشت خوفا

> > أي قبر؟

> > وهل ستدخلونني القبر

> > فقالا: كل ابن آدم داخله

> > فقلت: لكن

> > فقالا: هذا شرع الله في ابن آدم

> > فقلت: لم أسعد بها من كلمة في حياتي .... كنت

> > أخشاها ويرتعد لها جسمي ... وكنت

> > أستعيذ الله منها وأتناساها

> > لم أتخيل أني في يوم من الأيام داخل إلى

> > القبر

> > سألتهم وجسمي يرتعش من هول ما أنا به: هل

> > ستتركونني في القبر وحدي؟

> > فقالا: إنما عملك وحده معك

> > فاستبشرت وقلت وكيف هو عملي؟؟ أهو صالح؟

> > وحطم صمتنا صوت صريخ أحدهم فالتفت أليه ...

> > ونظرت إلى آخر .... فوجدته مبتسمًا

> > بكل رضا

> > وكل واحد منهم لديه نفس الاثنين مثلي

> > سألتهم: لم يبكي؟

> > فقالا: يعرف مصيره. كان من أهل الضلال

> > قلت: أيدخل النار؟ واسترأفت بحاله

> > وهذا؟؟ وكان متبسمًا سعيدًا رضيًا .. أيدخل

> > الجنة؟؟

> > ماذا عني؟

> > أين سأكون؟

> > هل إلى نعيم مثل هذا أم إلى جحيم مثل ذاك؟

> > أجيبوني

> > فردا: هما كانا يعلمان أين هما في الدنيا.

> > والآن يعلمون أين هم في الآخرة

> > وأنت؟! كيف عشت دنياك؟

> > فرددت: تائه؟ .. متردد؟

> > قليلٌ من العمل الصالح وقليل من الطالح؟

> > أتوب تارة وأعود بالمعاصي كما كنت؟

> > لم أكن أعلم غير أن الدنيا تسوقني كالأنعام

> > فقالا: وكيف أنت اليوم هل

> > ستضل مترددًا تائهًا؟

> > فصرخت c

> > ماذا تقصد .. أواقع في

> > النار أنا؟

> > فقالا: النار .. رحمة الله واسعة

> > ولا زالت رحلتك طويلة

> > نظرت خلفي ... فوجدت عمي وأبي وأخي يبكون

> > خلفي

> > يحملون صندوق على أكتافه

> > ركضت مسرعًا إليهم

> > صرخت .... وصرخت .. ولم يرد علي أحد

> > أمي كانت بين الناس تبكي ... تقطع قلبي وذهبت

> > إليها ... فقلت أماه ... لا تبكِ

> > أنا هنا أسمعيني ... أمي ... أمي ... أدعي لي يا

> > أمي وقفت بجانب أبي: وقلت

> > في أذنه: أبي ... استودعتك الله وأمي يا أبي

> > ... فلترعاها ... وتحبها كما

> > أحببتنا .... وأحببناك

> > صرخت إلى أخي ... أحب إلى من نفسي ... وقلت

> > له ... محمد فلتترك الدنيا خلفك

> > إياك ورفقة السوء وعليك بالعمل الصالح ...

> > الخالص لوجه ربك ... ولا تنسى أن

> > تدعوا لي وتتصدق لي .. وتعتمر لي ... فقد

> > انقطع عملي .. فلا تقطع عملك .. حتى

> > بعد موتك ... فقد فاتني .. ولم يفتك أنت ...

> > وتذكرني ما دامت بك الروح وإياك

> > والدنيا فإنها رخيصة ولا تنفع من زارها

> > ... وقفت على رأسهم كلهم ... وصرخت

> > بكل صوتي

> > وداعًا أحبتي .. لكم يحزنني

> > فرقكم ... ولكن إلى دار المعاد معادنا .. نلتقي على

> > سرر متقابلين .. أن كنا من أصحاب اليمين

> > لم يجبني أحد ... كلهم يبكون ... ولم يسمعني

> > أحد ... تقطع قلبي من وداعهم بلا وداع f

> > لم أتمنى قبل ذهابي إلا أن يسمعوني

> > وشدني صحبي .. وأنزلوني قبري

> > ووضعوا روحي على جسدي في قبري

> > ورأيت أبي يرش على جسدي التراب

> > حتى ودعني .. وأغلق قبري

> > لا يشعرون بما أشعر

> > وأحسدهم على الدنيا ... لطالما كانت مرتع

> > الحسنات ولم آخذ منها شيء

> > لكن لا ينفعني ندم

> > كنت أبكى وكانوا يبكون

> > كنت أخاف عليهم من الدنيا

> > وأتمنى إذا صرخت أن يسمعوني

> > وخرجوا كلهم وسمعت قرع نعالهم

> > وبدأت حياتي ... في البرزخ

> > لا إله إلا الله ... لا إله إلا الله .... لارف للفائدة والأجر

> > إذا كان نشرها سيرهقك فلا تنشرها فأنك لا

> > تستحق ثواب

> > إذا كان نشرها سيرهقك فلا تنشرها فأنك لا

> > تستحق ثواب

هذه القصّة جاءتني على بريدي ... نسختها ولصقتها بدون تعديل

رأيكم ,, حفظكم الله؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت