فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > وأمي تبكي في حضن أبي
> > وزاد والنحيب
> > وقفت أمامهم عاجزًا ومذهول
> > رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي
> > يحصل لي يا رب
> > وسمعت صوت من حولي ... آتيًا .. من بعيد
> > بلا مصدر
> > تمعنت في القول سمعي
> > فوجدت الصوت يعلو ... ويزيد ... وكأنه قرآن
> > نعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى
> > ويقوى
> > هزنى من شدته
> > كان يقول:' لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ
> > مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ
> > فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
> > شعرت به مخاطبًا إياي
> > وفى هول الصوت
> > وجدت أيدي تمسك بي
> > ليسوا مثل البشر
> > يقولوا: تعال
> > قلت لهم ومن انتم؟
> > وماذا تريدون؟
> > فشدوني إليهم فصرخت
> > أتركوني
> > لا تبعدوني عن أمي وأبي ... وأخي
> > هم يظنوا أني مت
> > فردوا: وأنت فعلًا ميت
> > قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء
> > ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر
> > أتظنون أن الموت نهاية الحياة؟
> > ألا تدرون أنكم في البداية؟
> > وحلم طويل ستصحون منه
> > إلى عالم البرزخ
> > سألتهم أين أنا؟؟ ... وإلى أين ستأخذوني؟؟
> > قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر
> > ارتعشت خوفا
> > أي قبر؟
> > وهل ستدخلونني القبر
> > فقالا: كل ابن آدم داخله
> > فقلت: لكن
> > فقالا: هذا شرع الله في ابن آدم
> > فقلت: لم أسعد بها من كلمة في حياتي .... كنت
> > أخشاها ويرتعد لها جسمي ... وكنت
> > أستعيذ الله منها وأتناساها
> > لم أتخيل أني في يوم من الأيام داخل إلى
> > القبر
> > سألتهم وجسمي يرتعش من هول ما أنا به: هل
> > ستتركونني في القبر وحدي؟
> > فقالا: إنما عملك وحده معك
> > فاستبشرت وقلت وكيف هو عملي؟؟ أهو صالح؟
> > وحطم صمتنا صوت صريخ أحدهم فالتفت أليه ...
> > ونظرت إلى آخر .... فوجدته مبتسمًا
> > بكل رضا
> > وكل واحد منهم لديه نفس الاثنين مثلي
> > سألتهم: لم يبكي؟
> > فقالا: يعرف مصيره. كان من أهل الضلال
> > قلت: أيدخل النار؟ واسترأفت بحاله
> > وهذا؟؟ وكان متبسمًا سعيدًا رضيًا .. أيدخل
> > الجنة؟؟
> > ماذا عني؟
> > أين سأكون؟
> > هل إلى نعيم مثل هذا أم إلى جحيم مثل ذاك؟
> > أجيبوني
> > فردا: هما كانا يعلمان أين هما في الدنيا.
> > والآن يعلمون أين هم في الآخرة
> > وأنت؟! كيف عشت دنياك؟
> > فرددت: تائه؟ .. متردد؟
> > قليلٌ من العمل الصالح وقليل من الطالح؟
> > أتوب تارة وأعود بالمعاصي كما كنت؟
> > لم أكن أعلم غير أن الدنيا تسوقني كالأنعام
> > فقالا: وكيف أنت اليوم هل
> > ستضل مترددًا تائهًا؟
> > فصرخت c
> > ماذا تقصد .. أواقع في
> > النار أنا؟
> > فقالا: النار .. رحمة الله واسعة
> > ولا زالت رحلتك طويلة
> > نظرت خلفي ... فوجدت عمي وأبي وأخي يبكون
> > خلفي
> > يحملون صندوق على أكتافه
> > ركضت مسرعًا إليهم
> > صرخت .... وصرخت .. ولم يرد علي أحد
> > أمي كانت بين الناس تبكي ... تقطع قلبي وذهبت
> > إليها ... فقلت أماه ... لا تبكِ
> > أنا هنا أسمعيني ... أمي ... أمي ... أدعي لي يا
> > أمي وقفت بجانب أبي: وقلت
> > في أذنه: أبي ... استودعتك الله وأمي يا أبي
> > ... فلترعاها ... وتحبها كما
> > أحببتنا .... وأحببناك
> > صرخت إلى أخي ... أحب إلى من نفسي ... وقلت
> > له ... محمد فلتترك الدنيا خلفك
> > إياك ورفقة السوء وعليك بالعمل الصالح ...
> > الخالص لوجه ربك ... ولا تنسى أن
> > تدعوا لي وتتصدق لي .. وتعتمر لي ... فقد
> > انقطع عملي .. فلا تقطع عملك .. حتى
> > بعد موتك ... فقد فاتني .. ولم يفتك أنت ...
> > وتذكرني ما دامت بك الروح وإياك
> > والدنيا فإنها رخيصة ولا تنفع من زارها
> > ... وقفت على رأسهم كلهم ... وصرخت
> > بكل صوتي
> > وداعًا أحبتي .. لكم يحزنني
> > فرقكم ... ولكن إلى دار المعاد معادنا .. نلتقي على
> > سرر متقابلين .. أن كنا من أصحاب اليمين
> > لم يجبني أحد ... كلهم يبكون ... ولم يسمعني
> > أحد ... تقطع قلبي من وداعهم بلا وداع f
> > لم أتمنى قبل ذهابي إلا أن يسمعوني
> > وشدني صحبي .. وأنزلوني قبري
> > ووضعوا روحي على جسدي في قبري
> > ورأيت أبي يرش على جسدي التراب
> > حتى ودعني .. وأغلق قبري
> > لا يشعرون بما أشعر
> > وأحسدهم على الدنيا ... لطالما كانت مرتع
> > الحسنات ولم آخذ منها شيء
> > لكن لا ينفعني ندم
> > كنت أبكى وكانوا يبكون
> > كنت أخاف عليهم من الدنيا
> > وأتمنى إذا صرخت أن يسمعوني
> > وخرجوا كلهم وسمعت قرع نعالهم
> > وبدأت حياتي ... في البرزخ
> > لا إله إلا الله ... لا إله إلا الله .... لارف للفائدة والأجر
> > إذا كان نشرها سيرهقك فلا تنشرها فأنك لا
> > تستحق ثواب
> > إذا كان نشرها سيرهقك فلا تنشرها فأنك لا
> > تستحق ثواب
هذه القصّة جاءتني على بريدي ... نسختها ولصقتها بدون تعديل
رأيكم ,, حفظكم الله؟؟