فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( ثَلاثٌ لا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ الطَّلاقُ وَالنِّكَاحُ وَالْعِتْقُ ) ).
أخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (18/ رقم 780) عن يحيى، به.
وهذا الاضطراب من ابن لهيعة بلا شكٍّ، لثقة الراويَيْنِ عنه، والله أعلم.
وتوبع عبيد الله؛ تابعه الحسن البصريُّ.
أخرجه أحمد بن منيع في (( مسنده ) )- كما في (( المطالب ) ) (رقم 1706) - وابن مردويه في (( تفسيره ) )- ابن كثير (2/ 281) - والبغويُّ - كما في
(( التنقيح ) ) (3/ 215) - عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت أن النبي ق قال: (( ثلاثٌ مَنْ قَالَهُنَّ لاَعِبًا فَهُنَّ جَائِزَاتٌ عَلَيْهِ؛ الطَّلاقُ، والعِتَاقُ، والنِّكَاحُ ) ). فَأَنْزَلَ اللهُ U في ذلك ? وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا ?.
وإسماعيل تركه ابن المبارك وابن مهدي والنسائي وغيرهم، وضعفه الأكثرون، بل لم أجد فيه توثيقًا!
ثم عنعنة الحسن.
• ثالثًا: حديث ابن عباسٍ.
أخرجه ابن مردويه في (( تفسيره ) )- ابن كثير (2/ 281) - قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد، حدثنا أبو أحمد الصيرفي، حدثني جعفر بن محمد السمسار، عن إسماعيل بن يحيى، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: طلق رجل امرأته وهو يلعب، لا يريد الطلاق؛ فأنزل الله: ? وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا ? فألزمه رسول الله ع الطلاق.
أما شيخ ابن مردويه فأظنه المزكِّي أبا إسحاق، وهو ثقةٌ نبيلٌ.
وجعفر بن محمد هذا أحسبه: ابن محمد بن عوف بن زياد السمسار المترجم في
(( اللسان ) ) (2/ 125) وذكر تضعيف الدارقطني له.
وليث فيه مقال مشهور. وإسماعيل لم يتبين لي من هو، إلا أن يكون ابنَ
عبيد الله التيمي، فإنه يكنه فهو ساقطٌ، وإلا فلم أعرفه.
• رابعًا: حديث أبي ذرٍّ.
أخرجه عبد الرزاق (ج6/ 10249) عن إبراهيم بن محمد، عن صفوان ابن سليم، أن أبا ذرٍّ قال: قال رسول الله r: (( مَنْ طَلَّقَ وَهُوَ لاَعِبٌ فَطَلاقُهُ جَائِزٌ، وَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ لاعِبٌ فَعِتَاقُهُ جَائِزٌ، وَمَنْ أَنْكَحَ وَهُوَ لاَعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ ) ).
وهذا سندٌ واهٍ، وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو واهٍ بمرة. حتى قال ابنُ عبد البر والنوويُّ: (( اتفقوا على تضعيفه وجرَّحوه ) )، كذا قالا! والظاهر من صنيع الشافعيِّ أنه يحتجُّ به ويوثِّقه؛ كما ذكره الحافظ في
(( التلخيص ) ) (1/ 27) وفي (( الأمالي المطلقة ) ) (ص 152) ، وليس هذا بنافعه شيئًا أمام الجرح المفسَّر كما بينه شيخنا - أيَّده الله - في (( غوث المكدود ) ) (1/ 80 - 82) .
ثم هو مدلِّس، وقد عنعنه.
ثم هو منقطع بين صفوان وأبي ذرٍّ، والله أعلم.
• خامسًا: حديث أبي الدرداء.
أخرجه ابن وهب في (( موطئه ) ) (272) قال: أخبرني يزيد بن عياض، عن
عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن أبي الدرداء، أن رسول الله r قال: (( يَجُوزُ اللَّعِبُ في كُلِّ شَيْءٍ غَيرَ ثَلاثِ خِلالٍ، فَمَنْ لَعِبَ بِشَيْءٍ مِنْهُم جَازَ - وَإِنْ كَرِهَ: إِنْ نَكَحَ فَقَدْ جَازَ، وَإِنْ طَلَّقَ فَقَدْ جَازَ طَلاقُهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ فَقَدْ جَازَ عِتَاقُهُ ) ).
ويزيد بن عياض هذا واهٍ بمرة، كذبه مالك، وقال البخاري ومسلم والساجي وأبو حاتم: (( منكر الحديث ) )، زاد الأخير: (( ضعيف الحديث ) )، والكلام فيه طويل الذيل!
والصواب في حديث أبي الدرداء الوقف، كما:
أخرجه سعيد بن منصور (1604) عن هشيم، وابن أبي شيبة (4/ 114) عن عبد الأعلى كلاهما عن يونس، وعبد الرزاق (10245، 10246) عن قتادة، كلاهما عن الحسن، عن أبي الدرداء قال: ثلاثٌ لا يُلْعَبُ بِهِنَّ؛ النِّكَاحُ، والعِتَاقُ، والطَّلاَقُ.
والحسن عن أبي الدرداء مرسل كما في (( المراسيل ) )لابن أبي حاتم (ص 44) .
وفي الباب عن الحسن، عن النبي r مرسلًا.